استشارات

اطرحوا قضاياكم لتجد كل اهتمام ومتابعة بالتعاون معكم ومع الخبراء والمختصين والمتابعين

السبت، 12 نوفمبر 2011

رائعة لنزار قباني .. لكنها كانت ممنوعة .. انتقاد يعري النظام العربي المستبد


رائعةٌ لـنـزار قـبّاني .. لكنها كانت ممنوعه

لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان
جميعُهُم هياكـلٌ عظمية في متحفِ الزمان

تساقطَ الفرسانُ عن سروجِهم
واعتُـقِل المؤذنونَ في بيوتهم

واُلْـغِيَ الأذان
جميعُـهُم .. تضخَّـمت أثـدائُهم

وأصبحوا نسوان

جميعُهم قد ذبحوا خيولهم

وارتهنوا سيوفهم
وقدّموا نساءَهم هدية لقائد الرومان

ما كان يدعى ببلاد الشام يوما
صار في الجغرافيا...

يدعى (يهودستان)
اللهْ ... يا زمان
...
لم يبقَ في دفاترِ التاريخ

لا سيفٌ ولا حِصان
جميعُهم قد تركوا نِعالهم

وهرّبوا أموالهم
وخلَّـفوا وراءهم أطفالهم

وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان
جميعهم تخـنَّـثوا
تكحَّـلوا...
تعطَّروا...
تمايلوا أغصان خيْزران
حتى تظنَّ خالداً ... سوزان

ومريماً .. مروان
اللهْ ... يا زمان...
...
جميعُهم قد دخلوا جُحورَهم

واستمتعوا بالمسكِ , والنساءِ , والرَّيْحان
جميعُهم : مُدَجَّـنٌ , مُروَّضٌ , منافِـقٌ , مزْدَوجٌ .. جـبان


هلْ ممكنٌ أن يَعْـقِـدَ الإنسانُ صُلحاً دائماً مع الهوان؟
اللهْ ... يا زمان ..
...
هل تعرفونَ من أنا ؟!

مُواطنٌ يسكُنُ في دولة ( قـَـمْـعِـسْـتان(
وهذهِ الدولة ليست نُكتة مصرية
او صورة منقولة عن كُـتُبِ البَديعِ والبيان

فأرضُ (قـَمعـِستان) جاءَ ذكرُها
في مُعجمِ البُلدان ...
وإنَّ منْ أهمِّ صادراتِها
حَقائِباً جِلدية

مصْنوعة من جسدِ الإنسان
اللهْ ... يا زمان ...
...
هل تطلبونَ نُـبْذةً صغيرةً عن أرضِ (قـَمعـِستان(
تِلكَ التي تمتدُّ من شمالِ أفريقيا
إلى بلادِ نـَـفْـطِـستان

تِلكِ التي تمتدُّ من شواطئِ القَهرِ إلى شواطئِ
القـتْلِ
إلى شواطئِ السَّحْلِ , إلى شواطئِ الأحزان ..
وسـيـفُها يمتـدُّ بينَ مَدْخلِ الشِّـريانِ والشريان

مُلوكُها يُقـرْفِصونَ فوقَ رَقـَبَة الشُّعوبِ بالوِراثة
ويَكْرهونَ الورقَ الأبيضَ , والمِـدادَ , والأقْـلامَ بالوراثة

وأول البُـنودِ في دُسْـتورها:
يَقـضي بِأنْ تُـلْغَى غريزَةُ الكلامِ في الإنسان
اللهْ ... يا زمان ...
...
هل تعرفونَ من أنا ؟!

مُواطنٌ يسكُنُ في دولةِ (قـَمْعـِسْـتان(
مُواطنٌ ...
يَحْـلُمُ في يومٍ من الأيامِ أنْ يُصبِحَ في مرتبة الحيوان
مُواطنٌ يخافُ أنْ يَجْلسَ في المقهى ..

لكي لا تـَطلـَعُ الدولة من غياهبِ الفنجان
مُواطنٌ أنا .. يَخافُ أنْ يقرَبَ زوجته

قُبيلَ أن تُراقبَ المباحثُ المكان
مٌواطنٌ أنا .. من شعبِ قـَمْعـِسْـتان
أخافُ ان أدخلَ أيَّ مَسجـدٍ

كي لا يُقـالَ أنّي رَجُـلٌ يُمارسُ الإيمان
كي لا يقولَ المُخبرُ السِّرِيُّ :

أنّي كنتُ أتْـلو سورةَ الرحمن


shaker Madkhali dr.shaker.y.m@gmail.com

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

لماذا لم يرد النظام السوري على مشروع الجامعة لعربية حتى الآن؟ .. بقلم عبدالمالك حمروش


لماذا لم يرد النظام السوري على مشروع الجامعة لعربية حتى الآن؟ .. بقلم عبدالمالك حمروش



مشروع الجامعة العربية يتكون من نقطتين:
1- سحب الآليات الحربية من المدن
2 - الشروع في الحوار مع المعارضة والنظام السوريين في القاهرة
ربما تكون هناك بعض التفاصيل لكن دائما في حدود هذين المطلبين الأساسيين
كنا ننتظر ردا سلبيا لاعتبارات عدة محصلتها هي أن النظام الذي تورط في إراقة دماء الشعب لا يمكنه الرجوع بسهولة عن ذلك وقد يعجز نهائيا عنه .. أو هو في أحسن الأحوال لم يبلغ بعد درجة اليأس والضعف المفضي إلى الانهيار .. لذلك لا يتوقع منه ردا إيجابيا اللهم إلا إذا حصلت مفاجآت لم تكن في الحسبان لكنها قد تحدث في سياق اعتراف رئيس النظام السوري للصحافي البريطاني الذي قابله بخطئه في إدارة الأزمة ولعل تصحيح ذلك يقع في دائرة المشروع العربي لإنهاء الأزمة .. أقول مشروع الجامعة العربية وليس المشروع العربي لما بين التعبيرين من فروق شاسعة لا يجمع بينها جامع .. هناك توازنات داخلية للنظام السوري هي ذاتها تمثل عرقلة بيروقراطية وسياسية لاتخاذ أي قرار مهما كان مفيدا وسهلا وبسيطا .. وهناك من لا زال يتمسك بالحل الأمني معتقدا أنه بإمكانه الانتصار على الشعب واحتوائه وإخضاعه والعودة إلى ما قبل اندلاع الثورة .. ومثل هذه القناعة قد تكون خاصة لدى العسكر .. مما يجعلهم يخافون على سمعتهم عند اتصافهم بالهزيمة أمام مظاهرات سلمية مسالمة تطالب بالحرية والعدالة والكرامة والازدهار .. وبذلك يفقدون مكانتهم ربما إلى الأبد كقوة إخضاع وبطش وتنكيل .. وفي نهاية المطاف لا شك أن هناك صراعا كبيرا بين الأطراف السورية المتعددة والقوية التي تكون متفقة على استمرار النظام مهما كلف ذلك من ثمن وبالتالي اعتماد الحل الأمني واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين وقمعهم وإخضاعهم مجددا ونجاة النظام بجلده وعودته لحكم البلد كما كان يفعل قبل اندلاع الثورة .. ودون شك فإن هناك أصوات أخرى بدأت ترتفع داخل النظام تنادي بحل الأزمة سلميا قبل فوات الأوان .. وربما أن هذا التيار كان وراء مشروع إنهاء الأزمة التي تقدمت به جامعة الدول العربية لإنهاء الأزمة .. وعدم الرد على المشروع الذي كان من المفروض أن يقع اليوم الإنثين وقد لا يرى النور تماما بسبب الصراع الحاد بين الطرفين داخل النظام السوري المترنح .. وبدون شك سيصدر ردا ما قد يكون حالة وسطا وربما قد يصدر بمضمون ضعيف مما يفيد بأن أنصار الحرب قد انتصروا .. ومهما يكن من أمر فإن رد النظام السوري أو عدم رده أو رده بمضمون فارغ سيعطي للمتتبعين للثورة السورية أو الأزمة كما يحلو للبعض تسميتها مؤشرات قوية وواضحة يمكن لكل من يسعى إلى الحل محليا وإقليميا ودوليا أن يبني على أساسها وعدم انتظار تعاون مستحيل مع النظام السوري .. وهذا ما ستعرفه الساعات القادمة الحبلى بالاحتمالات المرجحة للحرب أو السلام في سوريا بين الشعب وممثليه في الهيئات الثورية المختلفة والنظام السوري المستعمل للقوة الغاشمة وإرادة الاستمرار في الحكم بقوة الحديد والنار.
عبد المالك حمروش

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

الثورة العربية .. هل هو المخاض العسير أو الفوضى الخلاقة؟ .. بقلم عبد المالك حمروش



الثورة العربية .. هل هو المخاض العسير أو الفوضى الخلاقة؟ بقلم عبد المالك حمروش

المخاض العسير


ما يجري على الساحة العربية سواء في البلدان الثلاثة التي أطاحت بالنظام البائد المستبد أو في الإثنتين اللتان لا زالت المعركة فيهما ضارية أو تلك التي تتململ بدرجات متفاوتة وهي كل بلدان العرب من المحيط إلى الخليج .. ينظر المتفائلون إلى الأمر على أنه طبيعي فليس من السهل حسم أمر بحجم تغيير نظام مستبد وقد يكون عميلا كل العمالة أو بدرجة ما على الأقل, والحال أنه على استعداد تام لإبادة الشعب بأكمله وحرق البلد عن آخره ليبقى هو ولو كالبومة ينعق في الخلاء الأسود .. لقد شاهدنا في مختلف الحالات كيف استعمل النظام القوة المفرطة ولم يتردد في مواجهة المتظاهرين وغيرهم بالقتل دون تمييز وبالقصف العشوائي لكل شيء بما في ذلك البيوت الآمنة واستعمال كل الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا والتي هي في الأصل مقتناة بأموال الشعب من أجل حمايته ووطنه من العدوان الخارجي .. فإذا بها لا تصلح لشيء إلا لإبادة المواطنين العزل الأبرياء المطالبين بأبسط حقوق الحياة الكريمة على أرضهم وفي بلدهم وديارهم فعد ذلك جريمة لا تغتفر يستحقون من أجلها الفناء التام .. ولكن تبقى المعركة الداخلية والصراع بين الشعب والنظام ولا وجود للأجنبي إلا على مستويات إعلامية وديبلوماسية لا تعد تدخلا خطيرا في الصراع كطرف يحسم المعركة لصالحه في النهاية .. مما يعني أن الذي يجري على الساحة هو ثورة شعبية شبابية من أجل الحرية والكرامة والعدل والديمقراطية أو ما اصطلح عليه بالتغيير وهو أمر حاصل لا محالة مهما كانت التضحيات جسيمة ومهما طال زمن الصراع .. يأتي هذا الفهم للحدث من وضع سابق بعشرات السنين سادت فيه الدكتاتورية في بلاد العرب إلى درجة التفريط في كل شيء وإهمال كل شيء وطنا وشعبا بل التنافس على العمالة للكيان الصهيوني وحماته في الغرب أمريكا وأوروبا .. وما رافق ذلك من ثورة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال وسريان المعلومات بسرعة ودقة بين الناس في كل أنحاء المعمورة .. الأمر الذي جعل الشعوب تعي بوضوح وضعها وتبحث عن خلاصها بأي ثمن وهي في سبيل ذلك تدفع من أرواحها ودمائها وأعراضها بسخاء ودون تردد وهي بالغة غايتها مهما طال الزمن ما دامت تعمل بقاعدة "اطلب الموت تكتب لك الحياة" ذلك أنها أدركت بكل وضوح أنه لا سبيل لها إلى الحياة الكريمة غير التضحيات الجسام .. ومعلوم أن من ارتضى تقديم مثل هذه التضحيات الكبيرة لا يمكن أن يهزم ولو اجتمع عليه العالم بأسره..وهكذا يكون الانتصار في حكم الحالصل وسترفع الأعلام الدالة على ذلك قريبا على مجمل بلاد العرب كنتيجة منطقية لا ريب فيها لما يجري من مخاض عسير.

الفوضى الخلاقة


نتذكر جيدا كيف كانت الدعوة البوشية الكوندوليزية إلى إقامة الشرق الأوسط الكبير أو الجديد مقرونة بما زعموه من منهجية الفوضى الخلاقة المؤدية إلى هذا الشرق الذي يريدونه بقيادة الكيان الصهيوني بعد أن يفتتونه بفوضاهم هذه إلى كانطونات صغيرة عن طريق إشاعة الصراعات القبلية والعشائرية والطائفية والإثنية وغيرها مما يجري بالفعل بدرجات متفاوتة في كل بلد عربي منذ تلك المدة التي تزامنت خاصة مع الحرب الصهيونية الأمريكية الغربية العميلة على لبنان أو ما عرف بحرب تموز 2006م, والتي هزم فيها هذا الحلف الشرير أبشع هزيمة .. وها هو يستأنف نشاطه بقوة هذه الأيام كما يرى البعض ولا خلاف على ذلك .. لكن الخلاف هو حول هل الذي يجري على الأرض العربية ثورة حقيقية أم هو فوضى خلاقة صنعها الغرب والصهيونية ويسيرها كما يريد من أجل التفتيت ثم التقسيم ثم الهيمنة الدائمة للصهيونية وأمريكا والغرب وعملاؤهم الذين قد ينجون من هذه العملية الاستعمارية الجديدة .. مع نفي أي وجود لشيء يمكن تسميته بالثورة العربية لدى أصحاب هذا الرأي المتشائم على الأقل تجنبا للقول إنه مشبوه .. هذه النظرة تحتقر الذات العربية كما لم يحصل في التاريخ حتى في أيام الانحطاط والاستعمار والاستبداد والعمالة .. وهي من كل الوجوه ولأبسط الأسباب الإنسانية الطبيعية مرفوضة لا لتشاؤمها المفرط فحسب بل لمعاداتها للإنسانية وحكمها القاسي المستحيل على الإنسان العربي بالعجز التام بل بالشلل والجمود والغباء والسلبية المطلقة مما يجعله لقمة سائغة للحلف الشرير المشارإليه يحركه كيفما يشاء وإلى حيث يريد وهو بالغ به لا محالة عن طريق ما يجري من الفوضى الخلاقة مآربه في التشتيت والتفتيب والتقسيم والإخضاع النهائي التام إلى دولة واحدة كبرى في المنطقة هي الكيان الصهيوني ومن خلاله أمريكا والغرب وبقايا العملاء المفترض بقاؤهم خاصة في الكيانات الكانطونية الخليجية التي سبق تفتيتها وتقسيمها وتقزيمها في فترات تاريخية سابقة .. لكن هذا التفسير للثورة العربية العارمة هو إما مرضي ووهمي وصادر عن عقدة نقص محكمة وهذا في أحسن الأحوال أو هو مشبوه يتلقى الإيحاء أو الإملاء من أطراف الحلف المريد شرا بشعب العرب أو هو كل هذا .. لذلك ينبغي تسفيهه وهو كذلك بالفعل ومن ثم وجب التنبيه إلى دوره الخطير في المس بالروح المعنوية للشعوب الثائرة ومحاولة تحجيم ثورتها إن لم يمكن إجهاضها والقضاء عليها قضاء مبرما .. وإنها لحركة تعيسة ضد تيار التاريخ لذلك يتوقع لها الهزيمة النكراء التي ستصيب لا ريب أسيادها المحليين والإقليميين والعالميين من الحلف الشرير المذكور.

عبد المالك حمروش

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

جمعة مباركة .. نوبل للسلام للناشطة اليمنية توكل كرمان

جمعة مباركة .. نوبل للسلام للناشطة اليمنية توكل كرمان بالإشتراك مع الليبيريتين إلين سيرليف وليما غبوي










أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في أوسلو عن منحها الناشطة اليمنية توكل كرمان ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف والناشطة الليبرية ليما غبوي جائزة نوبل للسلام للعام الحالي 2011.


توكل كرمان أول امرأة عربية تحرز جائزة نوبل للسلام




لم يتوقع أحد أن تكون الناشطة اليمنية توكل كرمان واحدة من بين ثلاث نساء توجن بجائزة نوبل للسلام 2011. فمن هي هذه الحقوقية الشابة؟ ولماذا منحتها الأكاديمية الملكية السويدية أبرز جوائزها؟

قليل ورد عن سيرة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2011 - بالاشتراك مع إلين جونسون سيرليف رئيسة ليبيريا ومواطنتها ليما غبوي .

فهي صحافية وناشطة حقوقية وعضو في "حزب الإصلاح الإسلامي" المعارض لنظام الرئيس علي عبد الله صالح.

توكل كرمان من مواليد العام 1979 في محافظة تعز (جنوبي العاصمة صنعاء). وقد تم اعتقالها في يناير/كانون الثاني الماضي بتهمة "إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخص لها قانونيا والتحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام" ليتم الإفراج عنها ثلاثون ساعة بعد ذلك. وقد بدأت الشابة الإعلامية والناشطة الحقوقية معركة النضال من أجل "يمن ديمقراطي حديث" مبكرا، وكانت في 2005 من بين مؤسسي منظمة "صحافيات من دون قيود". وقالت يومها إن أهم أهداف المنظمة تتمثل في تجميع الصحافيات، وتشكيل حلقة وصل بين الصحافيات في داخل وخارج اليمن لتبني مجموعة من القضايا المشتركة التي نؤمن بها، وذلك بغض النظر عن أي مرتكزات للعضوية كالجنسية أو الاتجاه الديني أو السياسي".




وصرحت توكل كرمان فور الإعلان عن أسماء المتوجات الثلاث بجائزة نوبل للسلام إن فوزها "انتصار للثورة اليمنية وللشعب اليمني والشباب وانتصار كذلك للمرأة"، مضيفة أنه "اعتراف بكفاح اليمنيين من أجل حرية التعبير وحقوق الإنسان"، مذكرة أن الاحتجاجات في بلادها "انطلقت في 2007" وشددت كرمان أن فوزها بنوبل السلام، وهي لم تعلم أصلا بأنها ضمن قائمة المرشحين، "رسالة إلى كل الأنظمة المستبدة عبر العالم".
وأنهت توكل كرمان كلامها قائلة إن "انتصارها انتصار لكل هؤلاء الشباب العربي الذين وقفوا في وجه أنظمتهم مدافعين عن الحرية والكرامة".



الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

تشكيل المجلس الوطني للمعارضة السورية

تشكيل المجلس الوطني للمعارضة يضع سوريا في مفترق الطرق .. بقلم: عبد المالك حمروش






ما هو ملفت للنظر حاليا في تطورات الوضع السوري هو نشأة المجلس الوطني الموحد للمعارضة وبداية أعمال مسلحة وانشقاقات متنامية في الجيش وبداية تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتصاعد الإصرار الشعبي على التخلص من النظام الذي اختار المواجهة الدامية مع الشعب وقمعه بكل الطرق واستعمال القوة الغاشمة العمياء لذلك..وبالتالي وصول المواجهة إلى نقطة اللارجوع وبلوغ مفترق الطرق التي لن يطول التوقف عندها فالأحداث متسارعة والكل في عجلة من أمره ولا مجال للانتظار ..

المجلس الوطني الموحد:بعد أخذ ورد ومخاض عسير أمكن للمعارضة بكل أطيافه بمن فيها الخارجية ولجان التنسيق الميدانية من تكوين المجلس الوطني مستفادا في ذلك من التجارب السابقة في البلدان الأخرى وخاصة منها ليبيا واليمن الشبيهتان بالحالة السورية.. ففي كل هذا البلدان قامت ذات المحاولة لكن كانت تعاني من نقائص متفاوتة أنجحها نسبيا كان المجلس الوطني الليبي ولعل أبرز سلبياته تتمثل في محدودية تمثيله للقوى الداخلية خصوصا وهو الأمر الذي يعاني منه حاليا إلى درجة العجز عن تكوين الحكومة المؤقتة .. أما في اليمن فإن الأمر يبدو قد فشل تماما أو على الأقل تجمد, فلم نعد نسمع شيئا عن المجلس الوطني اليمني الذي نشأ ذات يوم ودون ريب فإن معضلة التمثيل هي التي أبطلت مفعوله .. كل هذه التجارب إلى جانب الوضعيات والصراعات الجارية في كل من تونس ومصر وهي بشكل أو بآخر تعود لوحدة التمثيل وشمولية المعارضة لكل الأطياف السياسية من معارضة وقوى ثورية ناشئة كان لها الدور الأساسي في قلب الأوضاع ولا زالت قادرة على التأثير في الأحداث دون أن تتهيكل وتنتظم رسميا على الساحة السياسية في صورة أحزاب أو هيئات يمكن لها المشاركة في الحياة السياسية بصفة قانونية ورسمية .. يبدو أن المجلس الوطني للمعارضة السورية قد استفاد من كل التجارب وحرص على ضم كل الأطراف الفاعلة في المعارضة الداخلية والخارجية وفي القوى المسيرة للاحتجاجات ولعل منها النوات العسكرية التي بدأت تتكون من المنشقين عن الجيش أو ما سمي الجيش الحر وأيضا بعض الأطراف القليلة التي شرعت فيما يبدو في استخدام السلاح مضطرة للدفاع عن حياتها وعرضها وكرامتها .. مثل هذا المجلس إن كان ممثلا لكل أطياف المعارضة حقا سيكون لاعبا قويا في الميدان وعقبة كأداء جادة في وجه النظام السوري المندفع دون رجعة في اتجاه المعالجة الأمنية الفظيعة بكل قسوة وإفراط مما جلب له القطيعة النهائية مع الشعب ومع معظم العالم والرسمي والشعبي مهما كانت الخلفيات لكنه هو من قدم المبررات لكل من يعمل ضده في الداخل أو الخارج بما في ذلك الأصدقاء والأشقاء السابقين .. الخلاصة هي أن المجلس الوطني للمعارضة السورية خرج إلى الوجود في أكمل صورة عرفتها الثورة العربية لحد لذلك يتظر أن يلعب دورا أكمل من سابقيه مهما كانت مسمياتهم ودرجات نجاحهم أو فشلهم .. مما يفتح الأفق على تطورات لاحقة يرجح أن تكون في صالح الثورة وضد النظام أولها العزلة الخانقة على المستوى الدولي للنظام حيث يجد المجتمع الدولي محاورا عالي الكفاءة يمكنه أن يغنيه عن التعامل على مضض مع النظام المنتحر بسلوكه المشين.
الحرب الأهلية: هناك استقطاب ملحوظ دعمه تشكيل المجلس الوطني للمعارضة يتمثل في الانشقاقات المتزايدة في الجيش بشكل يومي وبتسارع لافت للنظر وهي خطوة في منتهى الخطورة وكانت منتظرة منذ البداية بل تعتبر متأخرة .. ذلك أن سيلان الدم أنهارا لا يمكن لذي شعور وطني بريء من الشبهات أن يتحمله طويلا, فبالرغم من الطبيعة الطائفية والعائلية للجيش السوري على الأقل في قياداته كما هو الأمر تقريبا مع فروق ليست جوهرية بالنسبة للجيشين اليمني والليبي إلا أن الجمهور الكبير للجيش المتكون من الجنود وضباط الصف وصغار الضباط لا يمكن تصور تورطهم في الفساد والانتفاع بالمال العام كما هو الأمر في القيادات العليا التي هي زيادة على ذلك ذات ارتباطات عائلية وطائفية بالنظام .. لا يمكن أن يطول الأمر كثيرا حتى يبلغ تأثير سفك الدماء درجة لا تطاق عند الأغلبية الساحقة من أفراد الجيش المشار إليهم .. وهكذا تبدأ الانشقاقات حيث يصير أي مصير صعب يمكن أن يتعرضوا إليه أهون من قتل مواطنيهم أو تعذيبهم والتنكيل بهم والاعتداء على شرفهم وممتلكاتهم .. مثل تلك الممارسات لا يمكن تحملها لوقت طويل ومن المستغرب حقا أنه تأخرت لمدة سبعة أشهر كاملة لأسباب معروفة لكنها غير مبررة تبريرا كافيا لهذا التأخر.. المهم أن هناك قوة مسلحة آخذة في النمو من هؤلاء ومن عناصر أخرى بدأت لا تطيق البقاء في الوضع السلمي أمام المعاناة الرهيبة .. غير أنه من المتوقع بسبب الطبيعة الطائفية للنظام والعائلية وللجيش عامة أن يحافظ النظام مهما كانت الظروف على قسم معتبر من الجيش لا يتصور انشقاقه عنه أو تمرده عليه, مما يجعل القوتين متقاربتين في العدد على الأقل, ومن ثم تصبح المواجهة واردة بشكل قوي وقد يطول أمده مما يجعلها في النهاية حربا أهلية ضارية لا تبقي ولا تذر والعياذ بالله .. ولو أن مثل هذه الحرب المحتملة لا يتصور استمرارها طويلا لأنها ستفضي إلى توازن في القوى يمكن أن يعرض البلاد بجدية للانقسام, وفي ذات الوقت سيضعف كل الأطراف مما قد يجعل الانهيار التام للنظام واردا وحينئذ ستقع تداعيات خطيرة لا ريب وقد يكون المجلس الوطني الناشيء في هذه الحالة هو المنقذ المنتظر لمنع الانقسام والتفتيت للوطن, وبالتالي وقف الحرب الأهلية في بداياتها والحلول محل النظام القائم بدعم جهوي إقليمي ودولي للمحافظة على التوازن الذي يلعبه الوضع السوري المستقر لفائدة كل الأطراف وعلى رأسهم الكيان الصهيوني, وإذا فإن فرضية الحرب الأهلية واردة لكنها ستوقف في بداياتها ليتسلم المجلس الوطني للمعارضة الحكم في مرحلة مؤقتة كما هو الأمر في ليببيا في انتظار قيام الحالة الديمقراطية الدائمة والمنتظرة.

التدويل: إذا انزلقت الأمور إلى مواجهات تنذر بالحرب الأهلية أو ساءت الأوضاع الإنسانية وأفرط النظام أكثر في استعمال القوة والقهر فإن المجتمع الدولي لا يمكن ان يظل متفرجا إلى ما لا نهاية, وإن كانت سلبيته لحد الآن ليست بسبب الموقف الروسي وبعض الدول الأخرى بدرجة أقل فلم يكن لهؤلاء في يوم من الأيام القدرة على إيقاف ما يريده الغرب, هذا الغرب الذي كان راضيا على النظام السوري كغيره من النظم العربية لأنه يدور في فلكه ويقوم بكفاءة بالدور الذي يحدده الغرب له, لهذا فإن المجتمع الدولي كما يحلو لهم وصفه للتنكر من ورائه لا زال يأمل في انتصار النظام السوري وعودته إلى القيام بدوره المعهود في صالح الغرب والكيان الصهيوني وحلفائهم في المنطقة بل في العالم كله .. تماما كما فعلوا مع المطاح بهم ومع طاغية اليمن وحتى تلك النظم التي هي مرشحة أكثر من غيرها لاندلاع الثورة عليها, إنهم يعطونهم الفرصة كاملة ويماطلون وينافقون بالتظاهر بأنهم ضدهم بينما يشجعونهم سرا على مواصلة القمع وارتكاب المجازر والفظائع طمعا في إيقاف الثورة او على الأقل عرقلتها وتحريفها عن أهدافها لكي لا تصل إلى الانتقال الديمقراطي التام الذي يضيع مصالح الغرب والكيان الصهيوني تماما مثل النظام العربي القائم .. لكن هناك حدودا لا يمكن للغرب أن يتجاوزها خوفا من شعوبه ومن فقدان الثقة والتعامل نهائيا مع الشعوب العربية إن هي استلمت السلطة, لذلك فإن الغرب يناور وينافق لكنه عندما يرى الأمور قد بلغت الخط الأحمر فإنه يتدخل حتما تحت غطاء المجتمع الدولي كما فعل في ليبيا وكما يوشك أن يفعل في اليمن بعد عودة الطاغية حاقدا ليعلن حرب إبادة على شعبه .. وهو أمر مرفوض للأسباب المذكورة وغيرها, ومفضي حتما إلى التدويل, وهو وضع لاريب سلبي ومضر بالوطن ولذلك تعلن جميع الأطراف الآن في سوريا معارضتها للتدويل, لكن كل الأطراف لا تستطيع أن تمنعه وقد يستحسنه بعضها عندما يتجاوز الوضع الخطوط الحمراء .. وكما قيل بحق في الوضع الليبي حينما تصل الأمور إلى الاختيار بين السرطان والعلاج الكيميائي .. أي بين نيرون ليبيا السفاح وبين الغرب ممثلا في الناتو..أما عن نتائج التدويل السيئة فلن تكون واحدة لأن ظروف كل بلد وحيثيات الصراع فيه تفرض وضعا معينا متفاوت الخطورة, لكن ما لا يمكن تجاهله هو احتمال التدويل في ذاته تبعا للتطورات الحاصلة حتى الآن.

انهيار النظام:التآكل الذي بدأ يظهر وينمو في الصورة من كل جوانبها والذي يتمثل خاصة في نشأة المجلس الوطني كهيئة سياسية ذات اعتبار وقوة وتمثيل يوجه ضربة قاصمة للنظام كونه نوعا من التمثيل الشعبي الشرعي والتنظيم السياسي البديل الذي أصبح جاهزا بالإضافة إلى الانشقاقات المتنامية بسرعة في الجيش وهوأمر يؤشر على احتمال تكوين جيش لا يستهان به ليحد من حرية الجيش الرسمي وحرية تصرفه مما قد يفضي إلى تحرر مناطق كاملة كما وقع في شرق ليبيا مما يمثل ضعفا وانكماشا عسكريا للنظام ولنفوذه الذي قد يفقد تماما في مناطق واسعة من البلاد أضف إلى ذلك من الناحية الاقتصادية لا مناص من التأثر بالوضع غير الآمن وتناقص الانتاج المحلي وأيضا المضار الاقتصادية الناجمة عن العقوبات المتزايدة فرديا وجماعيا من كثير من الدول وأهمها الغرب كله .. كل هذا سيجعل الحياة الاجتماعية جحيما متناميا مما قد يؤدي إلى وضعيات إنسانية تستوجب التدخل الأجنبي باسم المجتمع الدولي وهذا جانب من التدويل يتآزر مع التدخل العسكري والسياسي والديبلوماسي وغيره .. هذه الضغوطات والتهديدات والتآكلات المتنوعة قد تفضي بالنظام في لحظة معينة إلى العجز شبه التام عن الأداء مما يجعل الأمور تفلت من بين يديه وبالتالي يصبح عاجزا عن الاستمرار وينهار تماما وعنده قد يكون المجلس الوطني للمعارضة ولجان التنسيق الداخلية قد تهيأت للقيام بتعويضه والقيام بتسيير المرحلة الانتقالية بكفاءة متوقعة إذ أن التركيبة البشرية للمجلس الوطني الناشئ هي دون جدال أقوى من مثيلتها في ليبيا وبالتالي فهي قادرة على سد الفراغ الذي لن يحدث أبدا نظرا لوجود هذه الهيئة القادرة على تسيير شؤون البلاد في كل حين .. هذه هي الطريق التي قد تسير سوريا في واحد منها خلال الأسابيع المقبلة لأن الطريق الآخر المتمثل في استجابة النظام للمطالب الشعبية المشروع أمر أصعب من المستحيل ولا يتوقع حدوثه أبدا .. وبالتالي فإن مبررات وجود هذا النظام قد زالت نهائيا ولا بد من ظهور البديل في أقرب الآجال لأن الطبيعة كم قيل بحق تخشى الفراغ.


عبد المالك حمروش

الجمعة، 28 يناير 2011

مشكلة تبحث عن حل

مشكلة تبحث عن حل
رسالة جديدة من الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج المثير للجدل وتطوراته الدراميتيكية العجيبة

الرسالة والإجابة عنها وتدخلات اخرى تجدونها في منتدياتنا "منتديات الصمود الحر الشريف" اطلبوه هكذا أو عن طريق الرابط الخاص بالرسالة والتدخلات بشانها: http://elsoumoudelcharif.mescops.com/t5375-topic#10256
في ركن المشكلات العاطفية. تحياتي للجميع عبدو المعلم

الخميس، 21 أكتوبر 2010

القبيلة تشهر سلاح الفتوى على نساء النت

القبيلة تشهر سلاح الفتوى في وجه نساء النت


الإسلام نفسه وما أدراك ما الإسلام لم يقو على محو القبيلة من بيئة العرب الراسخة القدم في القبلية وطقوسها وثوابتها التي لا تتزعزع إلى يوم
يبعثون فيما يبدو من واقع الحال


باقي المقال والتعليقات على: منتديات الصمود الحر الشريف

الأحد، 29 أغسطس 2010

فتوى هيئة كبار العلماء في عبد الله الحبشي


فتوى هيئة كبار العلماء في عبدالله الحبشي

الفتوى رقم (19606)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة واستفسارات حول (جماعة الأحباش) والشخص الذي تنتمي إليه المدعو / عبد الله الحبشي، القاطنة في لبنان، ولها جمعيات نشطة في بعض دول أوربا وأمريكا واستراليا، استعرضت اللجنة لذلك ما نشرته هذه الجماعة من كتب ومقالات، توضح فيها اعتقادها وأفكارها ودعوتها، وبعد الاطلاع والتأمل فإن اللجنة تبين لعموم المسلمين ما يلي:
اقرأ الموضوع والمناقشات على صفحات: منتديات الصمود الحر الشريف

الاثنين، 16 أغسطس 2010

الطاهر وطار علو في الحياة وفي الممات

الطاهر وطار علو في الحياة وفي الممات




وأنا أحاول جمع معلومات عن الراحل الكبير الطاهر وطار, ولكثرتها وتشعبها واهتمام الإعلام العالمي كله بالمناسبة, أدركت أن من استطاع أن يهز الدنيا ويحدث صخبا فريدا فيها أثناء حياته لا بد أن يفعل نفس الشيء بل أكثر لدى مماته, وتذكرت بالمناسبة بيت المتنبي في هذا السياق حيث يقول:


وتركك في الدنيا دويا كأنما
تناول سمع المرء أنمله العشر




كانت الكتابات التي وجدتها تنحصر في نقل ما أنتجه الرجل في مختلف فنون الأدب من قصة ورواية ونقد وغيرها, ومستوى ذلك الإنتاج الذي ارتقى إلى مستوى العالمية, مما جعله يترجم إلى حوالي عشر لغات عالمية. كما أن هناك ذكر عابر لثوريته وبالتالي إحرازه صفة المجاهد رسميا باعتباره أحد المساهمين في الثورة التحريرية الكبرى, وأيضا هناك حديث مقتضب عن مساهماته السياسية ومواقفه المبدئية وشغله لوظائف سامية في حزب جبهة التحرير أيام حكمه ووحدانيته في الجزائر وفي السلطة, وأيضا إعادته بعد أن أحيل على التقاعد في سن مبكر 47 عاما إلى شغل وظيفة سامية هي المدير العام للإذاعة الوطنية الجزائرية. بمعنى أن الحديث في وسائل الإعلام بكل أنواعه عن رحيل الروائي الكبير كان بسيطا, وربما يكون البعض قد كتبوا مقالات معمقة لم أطلع عليها فيما فحصت من منشورات عبر مختلف وسائل الإعلام والاتصال.
وطار فيما أتصور يمكن وصفه بالبسيط العظيم, ولعل لقب "عمي الطاهر" الذي كان ينادى به من محبيه يعبر تعبيرا صادقا عما قصدت بالبساطة العظيمة, إنه هذا الرجل الذي إذا رأيته دون أن تعرفه حكمت عليه فورا بأنه أحد الريفيين الذي استوطن المدينة حديثا, فبالرغم من مغادرته لقريته في سن السادسة عشرة إلا أنه لا يزال في مظهره وطريقة تصرفاته الصميمة وكأنه لم يبتعد عن تلك القرية يوما واحدا, وقد صدق من قال باكتساب الانسان لشخصيته بنسبة فيما أتذكر تفوق التسعين بالمئة في سنواته الست الأولى, غير أن الأبعاد الأخرى المكتسبة والثقافية والإبداعية تجعل من يعرفها ويدركها ويتذوقها يحس أنه أمام مبدع بلغ درجة العالمية, باعتبار هذه العالمية هي مستوى من الإبداع يرفع الأحوال الخاصة العادية بالغوص فيها والتعبير عنها تعبيرا غير مسبوق إلى مستوى العالمية, وهي منتهى الرقي في الميدان الذي يتناوله المبدع في وقته. وهذا هو السبب الذي جعل الكتابات وخاصة منها الروايات لدى وطار تترجم إلى لغات عالمية كثيرة, منها الإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والإيطالية, أي لغات أكثر الأمم تقدما في عصر الناس هذا.
نعم إن البساطة من علامات العظماء, ووطار كان هكذا بسيط المظهر لا يشعرك إذا لم تكن على دراية به بالعظمة التي هو عليها, لأنه في الحقيقة جعل من تلك الشخصية التي يتراءى بها شخصية عالمية, ومن ثم فهو يعتز بها ويتمسك ولا يرضى بغيرها أبدا. فلا يتصور منه أن يقلد أو ينجرف وراء ما يفعله الناس أو يتظاهرون به في مختلف ممارساتهم الحياتية ومظاهرهم وأساليب سلوكهم المعصرنة أو المقلدة لسلوك أهل مراكز العالم المعاصر كما يفعل كل الناس تقريبا. فهو يتوق وقد فعل بالفعل إلى جعل شخصية الإنسان في قريته البسيطة "مداوروش" نموذجا عالميا يقتدى به في كل أنحاء المعمورة, أو على الأقل يكون حاضرا ومفهوما ومتذوقا في كل أنحاء العالم ومنها مراكز العضارة المعاصرة أي العواصم العالمية, وهو ما فعله وطار بالفعل, وكتاباته ورواياته المنتشرة في تلك العواصم خير دليل على هذا الإنجاز العالمي الرائع.
لكن من هو وطار؟ سنة 1954 عندما اندلعت الثورة الجزائرية العارمة كان عمر الطاهر وطار 18 سنة, مما يعني أن اللقاء القدري بينه وبين الثورة كان ممتازا, في سن مثالية هي سن الثوار عموما, ولأن الطاهر كان حساسا وموهوبا فقد أدرك بفطرته الصافية معنى الثورة وانخرط فيها بعمق, فكان أن شكلته كما شكلت عبقريات كثيرة في استعمال السلاح بمهارة عالية لا يملكها جنود فرنسا وضباطها المتخرجون من أكبر المدارس والكليات العسكرية, أما عبقرية الشاب الطاهر فقد كانت فكرية وأدبية ونضالية وسياسية, ومن هنا يمكن فهم انطلاقته السهمية ليبلغ مستوى عالميا فكرا وأدبا, ولو أتيحت له الفرصة لكان كذلك سياسيا أيضا. وهذا ما كان فقيدنا يدركه بعمق, ومن ثم كان موقفه الثوري والنضالي المعارض من الداخل, بالرغم من تبوئه منصب الإطار السامي في الحزب الحاكم ثم في الجهاز الإعلامي الرسمي كمدير عام للإذاعة الجزائرية بكل فروعها الكثيرة, وهذه إشكالية يصعب فهمها, فهو كمجاهد له أولوية الوصول إلى مناصب سامية, لكنه كمعارض يبقى محل شبهة واستهجان لاسيما وتهمة الشيوعية تلاحقه في كل مكان, وهذا ما يفسر إحالته على التقاعد من الحزب الحاكم في سن 47 عاما. لقد كان الراحل الكبير يدرك أن النظام القائم عدو له لأنه يكبت موهبته السياسية ويمنعه من الارتقاء إلى أعلى المراتب تنظيرا وتنفيذا من خلال الاحتكار الذي تمارسه جماعة معينة للفكر والسلطة, ومن هنا لا يمكن لمن هو في مستوى وعي وطار الثاقب إلا أن يكون معارضا لهذا النظام ولو من الداخل بحكم انتمائه التاريخي للثورة واحتلاله الحتمي لذلك لمكانة متواضعة في جهاز الحكم هي مكانة التقنوقراطي البسيط, أو الموظف السامي الذي لا يعبر بصدق عن مكانته الحقيقية التي هو مؤهل له بحكم الكفاءة والفكر والإبداع الذي يمارسه والذي بإمكانه أن يفعل مثله في مجال السياسة لو أتيحت له الفرصة.

ولعل أصعب جانب يمكن فهمه لدى الطاهر وطار هو انتماؤه الشيوعي الغامض, ذلك أنه فيما تذكر المصادر وأظن أنها على صواب قد كان منخرطا في حزب الطليعة الاشتراكية الشيوعي السري أثناء حكم الحزب الواحد جبهة التحرير الوطني الذي عمل فيه وطار كإطار سام لفترة مطولة جهرا. مفهوم أن يكون الحزب سريا والانخراط فيه كذلك لكونه ممنوع ويعاقب على الانتماء إليه عقوبة قاسية, لكن الحقيقة أن شيوعية وطار أيضا فيها حرج كبير له كونه من بئة محافظة ومسلمة إلى النخاع, ولأنه تلقى لذلك تربية تقليدية إسلامية ثم دراسة في نفس الاتجاه بدءا بحفظ القرآن الكريم في قريته ثم الدراسة في معهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة وهو معهد ديني والانتقال فيما بعد إلى جامع الزيتونة في تونس وهو أيضا معهد ديني تقليدي يدرس علوم الإسلام واللغة العربية على طريقة الأقدمين.



وطار وبن بلة حديثا

أعتقد أن هذه الظروف الخاصة هي التي جعلت شيوعية وطار محاطة بالتقية, ولدي ميل إلى الاعتقاد بأن الرجل بسبب هذا كله لم يكن ملحدا, بل يتبني الاشتراكية من ناحيتيها السياسية والاقتصادية فحسب باعتبارها معبرة في نظره عن العدل الاجتماعي الذي كان ينشده لأسباب كثيرة أهمها الظلم الطبقي الاستعماري العنصري الذي عاناه في طفولته وشبابه, والذي يأبى أن يمارس بين الجزائريين أنفسهم. ودليلي الأكبر على هذا هو أن وطار لم يتم اغتياله في سنوات العنف الأعمي في عشرية التسعينات بينما تم اغتيال الكثير من المثقفين الكبار بسبب انتمائهم الشيوعي. صحيح أن وطار قد اتخذ موقفا معارضا لإيقاف المسار الانتخابي الذي كان سيوصل الاسلاميين إلى الحكم, كما كان معارضا بشدة لنفي الآلاف المؤلفة من شباب الإسلاميين إلى محتشدات خصصت لهم في أعماق الصحراء بعد ذلك. غير أن هذين الموقفين المؤيدين لأسباب مبدئية للإسلاميين لم يكن كافيا لمنع الحركات الإسلامية المتطرفة من اغتياله, بل ما منعها من ذلك هو تصنيفه خارج دائرة الشيوعية لدى الإسلاميين وحركاتهم المسلحة المتطرفة.

لا يمكن لهذه العجالة أن تعبر عن حقيقة شخصية عظيمة ثرية متشعبة الأبعاد مثل شخصية الراحل الكبير الطاهر وطار, لكن عذري هو أن الكاتب العبقري محل دراسات عليا وأطروحات جامعية لنيل الدكتوراه وغيرها من الشهادات العليا, فكيف بي أنا ألم ببحر محيط في مقال سريع ذي صبغة إعلامية من هذا القبيل؟؟؟

رحمك الله يا كبير الأدباء ويا مؤسس الرواية العربية الحديثة في الجزائر, فضلا عن ثوريتك وحملك لصفة المجاهد في الثورة التحريرية الأسطورية, التي صاغتك وجعلت منك أسطورة عالمية فكرا وأدبا, فوداعا أيها المبدع بصفتك جسما فانيا ككل الأجسام, ولكنك من ناحية الحضور المعنوي قد سجلت نفسك بأحرف من نور في سجل الخالدين, ولن تفارق الأحياء المشاهير المتألقين وكل الناس الباحثين عن الفكر والأدب إلى يوم يبعثون. وإنا لله وإنا إليه راجعون.



عبدو المعلم

المزيد: منتديات الصمود الحر الشريف

http://elsoumoudelcharif.mescops.com

السبت، 19 يونيو 2010

هل أتزوجها؟


هل أتزوجها؟؟؟

هذه رسالة جديدة من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج المثير للجدل والذي تابعنا قضيته منذ شهور على مدونة: استشارات المعلم العاطفية, ثم هنا في منتدياتنا مؤخرا, أنقل لكم رسالة المعني بالأمر عزيزاتي أعزائي, وأرجو أن تساهموا في متابعة هذا الموضوع المحير نوعا ما, ومواكبة هذا الشاب إلى أن ينتهي إلى حل نرجو أن يكون موفقا. وفي ذات الوقت أنشر ردي على رسالته, فربما ساعد ذلك على فتح نقاش مفيد في الموضوع وتنوير هذا الشاب الذي يريد بناء أسرة سعيدة سليمة في إطار من الشرعية والمبادئ الإسلامية القويمة. تحياتي لكم جميعا.
==========================================
رسالة الشاب المغربي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فبخصوص موضوع الزواج:فالأمورمازالت كما كانت؛أتحدت معها مرتين في الأسبوع و في كل مكالمت هاتفية أود أن أخبرها أننا سنأتي للتكلم فيها أي"خطبة"ولكن أتعدل عن قراري ولا أخفيكم أن حبي لها أظن أنه بدأ ينقص لأني لا ألاقيها(مند 20فبراير عندما ذهبنا عندهم للعزاء)فقط أنا من يتصل هاتفيا(وهي كما تقول لي في كلامها أن: اللذي ستحبه وتعطيه كل شيء سيكون "زوجها") وفي هذه الأيام بدأت أحتاج أكثر إلى من أتحدث لها وتشاركني كل شيء،حيث بدأت أنظر إلى بنات أخريات إذا لم يكتمل الزواج معها(فأنا لا أتكلم معهم ولم أخبرهم بشيء ولكن فقط في مفكرتي وهن يختلفن بكثير عن اللتي أنا معها فهي أحسن منهم في التعليم والتربية...)فأنا الآن حائر كثيراً لا أعلم ما أفعل:
هل أخبرها أننا سنقدم لخطبتها في أواخر يونيو فإن هي وافقت "فالحمد لله" فإن هي لم توافق أو بدأت تبدي تردداً فسأعتبره عدم الموافقة
فقد صبرت كثيراً فهل أصبر تانيةًً،فأنا خائف أن أكون قد وصلت للنهاية وأفسدت كل شيء بتسرعي"كما تقول لي هي :الزواج هو عمر فينبغي على الطرفان أخد كل الوقت للتعارف و عدم التسرع"وأيضاً يعجبني فيها كثيراً طريقة تفكيرها وكيف تحلل الأمور
فالمرجو مساعدتي ولكم جزيل الشكر مع تحياتي الخالصة لكم

****************************************************
ردي على رسالة أخينا الشاب المغربي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معذرة أخي الكريم فلم أعد اتعامل مع هذا الحساب كثيرا ولا مع مدونة استشارات المعلم. وكما أخبرتك سابقا أننا فتحنا منتديات, يوجد بداخلها قسم أو منتدى للمشاكل وحلولها, وأشرت عليك ببعث رسائلك إلى تلك المنتديات مستقبلا

==========================================
ردي على رسالتك:


هذه الفتاة غامضة نوعا ما
وما دمت تريد الزواج منها فقد طالت المدة وأنت لم تتأكد بعد من قرارها, صارحها بالأمر واطلب منها قرارا في الموضوع, إن وافقت فلا بأس أن تطول مدة التعارف والخطوبة, وحبذا أن تتم الخطوبة ولا بأس أن تنتظرا مدة أي كانت ما دامت تفضل ذلك من أجل التعارف أكثر, لكن طبعا في إطار شرعي ما دامت الفاتحة قد تمت. فإذا كانت حجتها هي أنها لم تعرفك بعد المعرفة الكافية فإنه يمكنها ذلك أثناء الخطوبة والاتصال الشرعي الذي يصبح ممكنا بينكما, وبالتالي تستطيع التعرف عليك كما تريد. أما إن هي لم تتخذ قرارا في الموضوع وبقي الأمر معلقا كما كان هذه شهور طويلة فعليك أن تصارحها بالأمر وتدعوها بإلحاح لاتخاذ قرارها, أما كونك قد بدأت تبتعد عنها, وأن حبك لها قد بدأ يتراجع, وقد بدأت تنظر إلى فتيات أخريات باحثا عن البديل, لكنك رغم كل هذا تجدها أفضل منهن, فهذه أمور عادية تحدث نتيجة عدم حسم الأمر بينكما, فما عليك إلا أن تطلب منها قرارها, ولا تتسرع مع ذلك في أي شيء ما دمت تفضلها على غيرها, وترى فيها النموذج المثالي للمرأة التي تريد أن تتزوجها, وتكون رفيقة حياتك. وبصراحة أخي الكريم فإني لا أفهم كيف يستمر الوضع على هذا الحال مدة شهور طويلة دون أن تتمكن من حسمه, عليك أن تطلب منها قرارها بوضوح تام, وتخرج من هذا الوضع المتردد الغامض, فإما أن يتم الأمر على بركة الله, ولو بإطالة فترة الخطوبة ما دامت فيما يبدو تريد التعمق في التعرف عليك, وهي على حق في هذا, وإما أن تنصرف تماما من حياتك وتبحث لك عن غيرها, ولو أنك تفضلها, لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه, فمثل هذا الأمر يتطلب أيضا أن يتمناه الطرف الآخر. احسم أمرك لكن دائما بالتأني والتدبر ولا تتسرع حتى لا تندم - بعد فوات الأوان - على قرار قد تتخذه خطأ.
تحياتي لك أخي الكريم مع تمنياتي لك دائما بالتوفيق

الاثنين، 31 مايو 2010

http://www.livestream.com/insaniyardim

البث المباشر من أسطول الحرية لكسر الحصار الجاسئر على غزة

الخميس، 13 مايو 2010

الراهن العربية في قلب الإعصار 3

الراهن العربي في قلب الإعصار 3


المعارضة العربية




الواقع أن المعارضة الشكلية في البلدان العربية صورة تكاد تكون طبق الأصل من السلطة القائمة, في البلدان التي تعتمد نظام الحكم الجمهوري رسميا, أما في غيرها من الإمارات والممالك, فيكون الأمر أكثر تعقيدا, حيث تكون المعارضة مبدئيا ممنوعة, لكنها توجد واقعيا بشكل أو بآخر وتمارس مهامها بشكل أكثر صعوبة من نظيراتها فيالجمهوريات. لكن ما هو الدور الذي يبقى للمعارضة والحال أن النفوذ الذي يدعم السلطة القائمة الداخلي منه والخارجي, لا يترك مجالا أي مجال للمناورة والمعارضة؟ نعم إن هذا الواقع السياسي الصلب في البلاد العربية يجعل المعارضة شبه مستحيلة. وبالرغم من ذلك يبقى هناك بعض الإمكان لوجود سياسي خارج السلطة لا يمكن بالطبع أن يرقى إلى مستوى المعارضة الحقيقية. وفي اعتقادي أن هذا الوجود السياسي المسمى تجاوزا معارضة, تسمح به نفس القوى القائمة في الحكم والمدعمة له داخليا وخارجيا, بمعنى أن مناورات السلطة وجماعات دعمها الداخلي المنتفعين بها ومنها, وأيضا بلدان المركز في أمريكا وأوروبا هي التي تصطنع معارضة تناور بها وتضغط على بقية أطراف هذا التحالف الثلاثي لتبتزها وتجعلها أكثر نفعا لها, كيف ذلك؟
البقية على صفحات منتدياتنا: منتديات الصمود الحر الشريف

السبت، 8 مايو 2010

الراهن العربي في قلب الإعصار 2

الراهن العربي في قلب الإعصار2


مسؤولية النخب عن التدهور العربي الراهن


النخب متعددة, ويمكن حصرها في السياسة والاقتصاد والثقافة والأمن, مما يجعلنا نتناولها وربما فروعها واحدة بعد الأخرى.

النخبة السياسية
اقرأ الموضوع على العنوان:


أو على الرابط:


الجمعة، 7 مايو 2010

هل أتزوجها؟


تكلمت مع الفتاة
هذه آخر رسائل أخينا الشاب المغربي صاحب المشكلة المثيرة للجدل
في قصة عاطفية واجتماعية طال مداها ويبدو أنها تقترب من النهاية
السعيدة
********** ****************************************
هذه هي الرسالة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخير

تكلمت مع الفتاة عبر الهاتف يوم 13مارس2010 وقلت لها إن موظوعنا قد طال كثيراً،فقلت لها أريد جواباً نعم أم لا، لكي يبني كل واحد منا حياته أي ( أنا و أنتي وخطيبكي كما تقول" سابقاً")لكي لا تبقى الأمور معلقة فأنا لم أذكر خطيبها في حوارنا.فقالت لي كلامك كله صواب،فقالت سأجيبك في هذا الأسبوع.

مر أسبوع و كلمتها وكنت فرحاً و خائفاً في نفس الوقت فمدحتني كثيراً وقالت لي أنت أخي ونحن عائلة قبل كل شيء وسنبقى إنشاء الله دائماً هكذا،فقالت لي لن نتفاهم في بعض الأمور،فقلت لها ما هذه الأمورفقالت لي هناك شيئان:

*فقالت بخصوص عملي،فأنا أريد إكمال عملي حتى بعد زواجي"فهي تحب عملها في مجال البستنة أكثر من أي شيء فقد لاحظت هذا فيها مع العلم أن لها الإجازة في التجارة"وقالت لي أنها تتعامل مع الرجال و النساء،فقلت لها أنا أحب ما تفعلين و أتعامل أيضا مع الجنسين فقلت لها الثقة و الصراحة هي كل شيء فقالت لي كلامك كله صواب فقالت أنا أخاف الله والحمد لله لا أفعل أي شيء لا يرضي الله ويشوه سمعة عائلتي.

*ثانيا قالت لي أن عملها في البستنة يحثم عليها التنقل "ليس دائماً ولكن بمعدل مرتين في الأسبوع في فصل الربيع أي شهر مارس و أبريل فقط"أي تتنقل إلى مدن أخرى "حوالي 120كلم عن مدينتها اللتي تبعد عن مدينتي ب30كلم"فهي لا تقطن بهذه المدن (تذهب باكراً مع عائلتها للعمل هناك ويعودون في المساء إلى منزلهم إلى أبعد حد السادسة مساءً وفي بعض الأحيان تعمل في الصباح فقط)المهم مشروع حر كما قالت لي إذا دبر المرء وقته فلن تكون مشاكل،فقلت لها ليس مشكل بالنسبة لي, فأنا أيضاً أتنقل يومياً 70 كلم للعمل وأكون دائما في مدينتي عند السادسة،فقلت لها لدينا نهاية الأسبوع سنكون معاً وقلت لها في الأيام الأخرى يوجد الهاتف نتحدت في النهار ونتفق إذا كنت بالمدينة اللتي أعمل بها فهذا أحسن فإذا لم تكوني فأينما وجدتي راحتكي فأنا معكي سواءً في بيتي أو بيت عائلتك فقلت لها كما قلتي "إذا دبر المرء وقته فلن تكون هناك مشاكل"

فقلت لها هل من شيء آخرفقالت لي :لا, هذا كل شيء فقد قلته لك لكي لا تكون مشاكل فيما بعد وأكون أنا مرتاحة 1000في المئة

فقلت لها متى أتقدم للخطبة فقلت لها هل أتكلم مع والديك للتقدم للخطبة فقالت لي:إعلم يا "رشيد" أنك أصريت لكي آخد القراررغم أن الظروف لم تكن ملائمة(فقد توفيت خالتي اللتي هي كأختي وأيضاً كما قالت " فلتوي أنهيت خطبة!!!") ولم أشأ حينها بالإلحاح عليها لأنني أحسست أن مزاجها ليس على ما يرام.

الآن لا أعلم ما أفعل.

فقد قررت التكلم معها في منتصف شهر ماي لكي أخبرها أنني سأتقدم للخطبة في منزلها في أواخر شهر ماي وسأرى موقفهم فإن هم وافقو فالحمد لله،فإن لم يقولو أي جواب فسأعتبره عدم القبول!!وسأخبر الفتاة هاتفياً بهذا القرارحرفياً قبل التقدم للخطبة،فالمرجو مساعدتي لأني تعبت كثيراً و لكم أطيب المتمنيات

جزاكم الله عنا كل خير
**********************************
جواب المعلم

أخي العزيز, يبدو أن النهاية السعيدة قد اقتربت, وأن صبرك توج في النهاية بالفوز بمبتغاك, وقد أخبرتك فتاتك بقبولها الواضح مخبرة إياك بظروفها المهنية وبمستلزماتها وطلبت منك الموافقة على استمرارها في عملها وقبول ما يترتب عنه, ووافقت أنت على ذلك, فما الذي بقي؟ يبقى سكوتهم - كما قلت - وهذا غير متوقع, لأن الفتاة قد قررت الموافقة, ويبدو أنها تملك التحكم في مصيرها, وإلا لكانت قد اشترطت موافقة أهلها, فذلك يعني أن موافقتهم من باب تحصيل الحاصل, فهي مجرد إعلام لأهلها, زيادة على أنها لم تعد تتحدث عن الخطيب السابق كما كانت, وكونها لم تقرر بعد التخلي عنه, فكلامها إليك هنا يفيد أنها فرغت من ذلك الموضوع, مما يعني أنه لم تبق هناك أي مشكلة مطروحة, أما عن موعدك المحدد لمنتصف مايو بالضبط, فهذه ليست مسألة جوهرية على الإطلاق, فموعد الخطبة تحدده الظروف, سواء كان هذا التاريخ أو بعده, فليس هذا بالمهم, لكم أن تتفقوا على موعد بما يناسب ظروفكم جميعا, وتتقدم فيه لأتمام إجراءات الخطبة, فلا تتعجل من هذه الناحية, فقد توافق الفتاة على هذا الموعد ومعها أهلها, أو يقترحون موعدا آخر يناسبهم, فلكل ظروفه الخاصة, والموعد لا يمكن أن يشكل عائقا أو مشكلة إطلاقا, فلم يبق إلا أن نتمنى لك كل التوفيق والهناء, ونرجو لكما حياة ملؤها النجاح والفلاح والانسجام والشراكة والتوافق والسعادة الغامرة, على أن نشارككم احتفالكم بالمناسبة الميمونة في الخطبة وفي الفرح إن شاء الله على صفحاتنا هذه التي رافقت مسيرتكم الصعبة المكللة بالنجاح, وهنيئا لكم مسبقا.

الأحد، 2 مايو 2010

الراهن العربي في قلب الإعصار1

الراهن العربي في قلب الإعصار1
طالعوا سلسلة المقالات في هذا الموضوع على صفحات منتدياتنا:
منتديات الصمود الحر الشريف
أو

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية


أفضل الحديث جهرا في هكذا موضوعات سرية عادة عند العرب, ذلك أنها من ضمن الطابوهات الثلاث المنهكة لحياتهم, والمعطلة لرقيهم منذ قرون خلت, ولا ينتظر لهم أن يتزحزحوا عن تقهقرهم ما لم يجدوا لها حلولا نهائية وجذرية متطورة مع تطور ظروف حياتهم وما يطرأ على الحياة العصرية في سائر أنحاء العالم, وفي بلدانه الموسومة بالتقدم خاصة, أعني بهذا الطابوهات أو الثلاثي الرهيب: الدين والسياسة والجنس, وأزعم مقدما أن حياة العرب لن تستقيم ما لم يسووا وضعيتهم تسوية سليمة أمام هذه الطابوهات العاصفة بحاضرهم ومستقبلهم, في هذا السياق تقع العاهة الخطيرة التي أطلق عليها إسم الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية.




هذه الإعاقة النفسية ينتجها الضغط الاجتماعي الساحق للأنثى العربية منذ المهد وحتى اللحد, ففي سن مبكرة جدا, ربما في كثير من الأحيان في السن ما قبل المدرسي يبدأ الضغط المتنامي طردا مع تقدم سن الطفلة العربية, والتي تمارسها بشكل مباشر الأم المفجوعة بمسؤولية حماية ابنتها من شيء واحد هو الأخطر على الإطلاق, إنه سمعتها وشرفها, أو بالأحرى شرف الأسرة والقبيلة ويصعد التسلسل حتى البلد والمجتمع بأسره, كل هذا يختزله ويلخصه المجتمع العربي لدى المرأة حتى وهي في طفولتها المبكرة, فهي حاملة الشرف الذي يقتصر تقريبا على السلامة والطهارة الجنسية للمرأة في المظهر خاصة. لهذا تشدد الحراسة على البنت وتصبح أكثر تشديدا وإحكاما عندما تصير فتاة, ولا تنجو منها العجوز ذاتها, فالمرأة هي حاملة الشرف وحدها, وهي المسؤولة عنه وحدها, وهي المهددة من أجله بأقصى العقوبات ومنها القتل وحدها, وهي أيضا الممارسة لأهم دور في الحراسة الرهيبة في صورة الأم خاصة, ومعها بدرجات متفاوتة القريبات من أخوات وعمات وخالات, وهلم جرا, بل والجارات أيضا. كل هذا التشدد والشدائد التي تنشأ فيها الطفلة والفتاة سيدة المستقبل, تجعلها في نهاية المطاف تنسى نهائيا شيئا اسمه الجنس, بمعنى أنها تلغي مكونا جوهريا من مكوناتها النفسية والجسمية, وتلك لعمري هي الإعاقة الأخطر على الإطلاق





ذلك أن الأم وهي تربي ابنتها بمساعدة القريبات والجارات وحتى المعلمات, تختار بين اغتيال أنوثة ابنتها, وبين سمعتها واستمرارها العادي في الحياة العربية المعتادة, فتختار دون تردد الأمر الثاني, وتمارس الاغتيال المبرمج والمتصاعد مع نمو البنت إلى أن تصل إلى إلغاء الجنس نهائيا من نفس ابنتها, وهي بطبيعة الحال تمارس هذه المهمة الخطيرة, بمساعدة رجال الأسرة من زوج وأبناء وأقارب, من خلال حضورهم المباشر أو غير المباشر؛ حيث إنهم في النهاية هم من ينفذون العقوبات الكبرى أو أقسى العقوبات, ومنها جرائم الشرف, كما ينعتونها في تلميح إلى كونها مبررة بل وشريفة أيضا.



وهكذا تلج البنت الحياة العملية كزوجة أو عاملة أو مساهمة في أي نشاط اجتماعي, وربما كل هذا وهي محطمة مهزومة مستسلمة, بل ومشوهة نفسيا وجسميا, حيث إن أهم وظائفها الحيوية تكون قد تعطلت نهائيا أو على الأقل كمنت ويصعب إعادة تنشيطها ربما مدى الحياة. وبهذا الصدد يمكن لأي كان أن يتثبت من الأمر من خلال محيطه والأصدقاء المقربين خاصة, من خلال الخوض في تجربة الزواج لديهم, إذا كانوا ممن يدققون الملاحظة, ويبحثون الأمر مع زوجاتهم, وينجحون في اكتساب ودهن وفك عقدة لسانهن, ليجيبن على الأسئلة المطروحة بدقة ووضوح, مما يفيد أنهن فاقدات – في الغالب – للرغبة الجنسية, ولا يشعرن بأي شيء عند الممارسة الواجبة أو الجبرية مع أزواجهن, وقد يقضين العمر كله على تلك الحالة البشعة من الإعاقة الجنسية, لكن ربما قد ينجح بعض الأزواج المدركين للمأساة أو الذين يتواصلون مع زوجاتهم بانسجام طبيعي على سبيل المصادفة, بسبب طبائعهم المتشابهة والمتناغمة فطريا مع نسائهم, وإن كانت هذه حالات نادرة بالطبع, قد يفلح هؤلاء في إعادة الأمور إلى نصابها بالتدريج, وبالتالي الوصول إلى إحياء الصحة الجنسية لدى شريكاتهم, اللواتي يكتشفن لأول مرة, وربما بعد إنجاب أكثر من طفل أن الجنس رغبة طبيعية جميلة وجامحة وممارسته ممتعة, ويستعدن بذلك في نهاية المطاف حياتهن الطبيعية, غير أن نسبة هؤلاء النساء تكاد تكون مهملة في المجتمع العربي.




هل يمكن معالجة هذه المأساة؟
كل شيء ممكن, غير أن هذا الأمر الخطير في ذاته, وفيما يسببه من إعاقات أخرى اجتماعية ونفسية كارثية, ينبغي لمعالجته أن نتناول طابو الجنس ومعه – ربما – طابو الدين والسياسة, إذ بدون معالجة متزامنة وثورية جذرية للطابوهات الثلاث, لا يتوقع للمعالجة نجاحا نظرا لتداخل الظواهر وترابطها وتشابكها والتحامها في ذات الوقت, بحيث يستحسن معالجة الأمر عن طريق ثورة اجتماعية جذرية, تطيح بالأسباب المؤدية للإعاقة وغيرها من أسباب التخلف والتقهقر الاجتماعي كله. ولأنه من غير الممكن تناول كل هذه الظواهر دفعة واحدة في هذا الحيز الضيق, فإننا نكتفي هنا بالتناول الخفيف والعابر لعلاقة التشريع الديني خاصة بهذه المسألة العويصة, وقد كتبت مرة عن باب الاجتهاد المغلق منذ عشرة قرون أو يزيد, وكان رأي بعض الإخوة مغايرا, وقد يكونون على حق جزئيا, كون بعض الاجتهادات الهامة موجودة بالفعل, وهي ذات أهمية كبيرة, عندما تتصدى بالفتوى وإصدار الأحكام على قضايا معاصرة, لم يسبق لها أن عولجت شرعيا, غير أن باب الاجتهاد الذي أقصده أكبر من كل هذا بكثير, إني أقصد التشريع الشامل والجذري كذلك التشريع الذي وضعه الأئمة الكبار, أصحاب المذاهب الكبرى التي لا زلنا تابعين لها منذ ذلك الزمان, فعلى مجتمع الإسلام اليوم, وعلى علماء الإسلام المعاصرين أن يضعوا مثل تلك التشريعات الشاملة الكافية لمعالجة مشاكل المجتمع المسلم المعاصر كل الكفاية, وفي هذا الإطار ينبغي معالجة مشكلة الجنس جذريا, لأن هذه المشكلة لم تكن مطروحة إطلاقا على أئمة المذاهب الكبرى في عصرهم الذهبي, بسبب بساطة الحياة آنذاك, حيث لم تكن هناك عنوسة ولا عزوبية, والحال أن تكاليف الحياة وقتها بسيطة فالكل بإمكانه أن يفتح بيتا ما دام هذا عبارة عن خيمة أو بناء بسيط في مقدور كل الناس إقامته بكل سهولة ويسر, كما أن العمل المنتشر آنذاك متوفر للجميع, والكل بإمكانه أن يشتغل وينأى بنفسه عن البطالة, مما يؤدي إلى الزواج بمجرد البلوغ لدى الجنسين وأحيانا بل ربما في غالب الأحيان يقع الزواج قبل البلوغ عند الفتاة خاصة, ومن هنا فإن الأئمة الكبار أصحاب المذاهب لم يضعوا حلا لمشكل غير مطروح, أما في يومنا هذا فالمسألة مطروحة بحدة, وينبغي بأي ثمن على المجتمع وعلمائه ذوي الصلة بالموضوع, وعلى رأسهم علماء الدين أن يجدوا الحل الجذري لمسألة الجنس.




حتى يتفرغ الناس رجالا ونساء لبناء مجتمعهم المعاصر مسخرين في ذلك كل طاقاتهم الإنتاجية والإبداعية دون هوادة, وهم لا ريب غير فاعلين ما دام الجنس يطحنهم طعنا بما يعانونه من جوع جنسي وعقد ومركبات نفسية وجسمية خطيرة ناشئة عن كبت الحياة الجنسية وقمعها إلى درجة الضمور والاختفاء عند المرأة في صورة إعاقة وتشويه في منتهى الخطورة. لقد قال أحدهم عن المشرعين الكبار نحن رجال وهم رجال, نعم إن الأمر في جوهره كذلك, لكن أين رجال العصر؟؟؟ وحتى إن كانوا موجودين, وهم كذلك بالفعل, فإنهم مكبلين بقيود وموانع خطيرة تجعلهم هم الآخرون في حالة إعاقة علمية, لذلك على المجتمع أن يقوم بواجبه نحو علمائه, وفي مقدمة تلك الواجبات حمايتهم وضمان حرية التفكير والتعبير لديهم, ذلك أن حرية الفكر ينبغي أن تكون بلا حدود, وهو ما كان لدى نشوء المذاهب الفقهية الكبرى وغيرها من إنجازات الحضارة العربية المسلمة العملاقة في شتى المجالات, إذ أن حرية الفكر واجبة حيث يمثل فضاؤها دائرة الحرية كما قيل, وهو ما نستشفه ونلمسه بوضوح من النص القرآني الكريم, والأمر على العكس من ذلك في فضاء العمل, حيث نجد دائرة الحتمية والجبرية هي السائدة, وذاك هو الأمر السليم, دائرة الحرية التي من أهمها الفكر والتفكير مفتوحة ومشرعة على مصراعيها, لأنه لا يلزم عنها أي شيء, حيث إنها مجرد تفكير, لكن إذا نضج ذلك التفكير وانتهى إلى قواعد وقوانين للعمل, فإنه يتعين احترامها وتطبيقها بكل صرامة وإلزام, وذلك ما قتل سقراط العظيم ذات زمان قبل الميلاد.




من أجل هذا يجب رفع القيود عن التشريع الإسلامي وتحرير العلماء المؤهلين له كل القيود, ليفكروا بعمق إلى أن يصلوا إلى قوانين جديدة أو تشريعات, عندها يجب أن تخضع لنقاش واسع من دوي الاختصاص وحتى من مجوع الناس, ليقع التأكد من سلامتها, ثم تعتمد وتطبق بصرامة ودون تأجيل أو تعديل, حيث إنها حينئد تكون قد دخلت فضاء الحتمية والجبر.فكوا القيود يا قوم عن العلماء ليفكوا قيودكم, واشعروهم بأن دائرة الفكر هي دائرة الحرية, ولهم أن يفكروا بكل طاقاتهم ودون أي احتياط, كما أمر رب العالمين في كتابه العزيز, وهو خالق الإنسان وعقل الإنسان وحواسه وسائر ما فيه من جسم وروح, وهو الذي سمح سبحانه بل أوجب الخوض بالعقل في شؤون الدين والدنيا, بل الخوض في الله نفسه من كل الجوانب, وهو ما طبقه الرعيل الأول من علماء الأمة وحكمائها ومفكريها ومشرعيها, فأتوا بما أتوا من روائع شدت انتباه الدنيا لقرون ثمانية على الأقل. وإنه لمن الأفضل بل من الأوجب ممارسة التشريع المعاصر في مجمعات أكاديمية تضم علماء من كل فروع العلم الديني والدنيوي ذات الصلة بالموضوع حتى يكون التشريع ناجحا وعمليا وصحيحا مؤقتا على الأقل, مثل العلم تماما الذي يواصل التطور ويتحول بمرونة مع الاكتشافات والاختراعات الجديدة, كذلك ينبغي على علم التشريع الشرعي أن يكون, لا بد له من مواكبة الحياة العصرية ويضع لها تشريعاتها يوميا, حتى يتحرر المجتمع المسلم المعاصر من كل قيود أي كانت, ويكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس, يمكن أن تكون له كلمته العليا والمسموعة في تسيير مجتمع العالم اليوم وتسييره لفائدة الإنسانية جمعاء ولفائدة استقرارها وازدهارها وطمأنينتها وسعادتها الغامرة ولم لا؟؟؟

الجمعة، 12 فبراير 2010







طلب استشارة جديدة

من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج المحير
========
الرسالة الجديدة
آلسلام عليكم، وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخيرفقد تكلمت مع الفتاة بعد إنقطاع لمدة 23يوم فقد كنت أود أن أتكلم معها في الموضوع لحسم الأمور و أخبرتها لماذا لم تفكري بي و تتصلي بي على الأقل لتطمإني على أحوالي وقلت لها إذن أنا لست موجود بالنسبة لكي،فأخبرتني أن كانت لديهم ظروف أن خالتها توفت(رحمها الله)اللتي هي بمتابة أختها وكانو معها في المستشفى وإستقبال العزاء لهذا لم تفكر بأشياء أخرى، فأنا قد تعدبت كثيرا هذه المدة لعدم محادتتها والآن 12 يوم على وفاة خالتها،فهل أعاود الإتصال بهااليوم و أفتح معها الموضوع أم أتركها حتى تتصل بي هي(إن إتصلت؟؟!!!)أو أنتظربضعت أيام(7أيام تقريباً)حتى ترتاح قليلاً من العزاء؟ جزاكم الله عنا كل خير
=====
الرد
صباح الخير
أخي العزيزأعتقد أنك الآن في الطريق الصحيح فواصل على بركة الله
أما عن الصبر عليها قليلا فهو مستحسن
لا أدري كم هي المدة بالضبط التي مرت على وفاة خالتها رحمها الله؟
عفوا: لقد قلت 12يوما
أن تتصل بها أولا في هذه الفترة؟
ما دام هناك موت يفضل أن تتصل بها للسؤال عن أحوالها أحيانا
لفترة معروفة تقليديا
ربما يستحسن الصبر حتى تمر 40 يوما على وفاة خالتها
********
بعدها احسم أمرك مع هذه الفتاة
إما أن توافق على عرضك الكريم بالزواج منها
وإما أن تنصرف لحال سبيلك
والله العلي القدير سيعوضك بأحسن منها
أرجو لك كل التوفيق
ودمت في رعاية الله وحفظه






الثلاثاء، 9 فبراير 2010







استشارة

وصلتنا رسالة مؤخرا من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج

الرسالة

آلسلام عليكم، وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخير
إنقطعت بالإتصال بها 20يوما ولم تسأل عني حتى هي،والآن إتخدت قراراً فهل هو صائب أم لا؟:سأكلمها وأقول لها سأعطيك مهلة شهر واحد لكي تأخدي القرارلأنني سئمت الإنتظار "إما أن تقبلي بي وأتقدم للخطبة" أو " الرفض أي أن أخرج من حياتكي"
فربما تأخذ كل هذا الوقت في ابلاغ خطيبها السابق بفسخ الخطبة فربما هناك سبب لا أعرفه مثل ارتباطهما بمال أو اي شئ والله أعلم،أخاف أن تكون فعلت كل شيء من أجلي وفي الأخير أصدمها لعدم صبري!!!
جزاكم الله عنا كل خير
==================================================================================


الرد

قرارك صائب فامض على بركة الله

لقد انتظرت أكثر مما يجب, وقد عرضت عليها ما تتمناه كل فتاة جادة من أي شاب تقتنع بالارتباط به بالزواج, ولا أظنك قصرت في شيء بل كنت صبورا ومتسامحا إلى أبعد الحدود, أولا: هذه الفتاة من المؤكد أنها لا تحبك, فلو كانت بالعكس لما صبرت مدة 20 يوما كاملة دون أن تتصل بك, ولو من باب السؤال عن الأحوال, ومعرفة سبب الغياب. ثم إن مدة طويلة مرت منذ أن عرضت عليها الزواج, ولا زالت لم تجبك حتى الآن؟ لماذا؟ وما ذا تنتظر؟ إنه أمر غير مقبول ولا يفسره سوى عدم رغبتها في الارتباط بك, أو على الأقل عدم تحمسها, وهي محتفظة بك في قائمة الانتظار, ربما احتاجتك أو اضطرت إلى الارتباط بك إذا فشل مشروعها الأول, أو مشاريعها فالله أعلم بما لدى هذه الفتاة غير الجادة, فلو كان عندها مثل ما تقول معاملات مع خطيبها لكانت قد أطلعتك على الأمر, ليس بالتفصيل, ولكن بالذكر, بأن تقول لك إن لديها مثل هذه المعاملات المالية الهامة, ولا يمكنها أن تتصرف قبل إنهائها لخوفها - ربما - على تضرر مصالحها, أما وأنها لم تخبرك بشيء, ورغم ذلك فإنك تبحث لها عن الأعذار البعيدة الاحتمال لحبك لها ورغبتك في الزواج منها, فاعلم يا صاحبي أن مثل هذه المواقف غير الجادة لا يمكن أن تكون مبشرة بزواج سعيد ناجح, ولتكون مرتاح البال فلك أن تنفذ قرارك بالاتصال بها وإعطائها مهلة شهر لإجابتك عن طلبك, فهو قرار كريم, ولا يمكن الذهاب أبعد من ذلك, لأنك حينئذ تعرض نفسك لمواقف غير مناسبة, يعلم الله وحده بما تخبئه لك من مفاجئات غير سارة, لكون هذا التصرف من الفتاة حيال طلبك الكريم ينم عن نية سيئة وهو تصرف غير جاد وعبثي وغير لائق, ولا يمكن قبوله مهما كانت الأسباب. فاحسم أمرك وانه الموضوع بالطريقة التي اقترحتها, فأنت على حق, وليس هناك أي ظلم لها بل بالعكس فإنها هي الظالمة, فإما أن تتخذ قرارها في مدة الشهر الذي تقترحه عليها, وإما أن تحسم أمرك, ويفعل الله ما يشاء ويعوضك خيرا منها.
لك مني أخي الكريم كل أماني التوفيق والفلاح, والخير فيما اختاره الله. تحياتي الطيبة لك .................... عبدو المعلم