استشارات

اطرحوا قضاياكم لتجد كل اهتمام ومتابعة بالتعاون معكم ومع الخبراء والمختصين والمتابعين

الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

خيانة



خيانة زوجية





جاءنا هذا السؤال من سيدة حائرة: هل يمكنني نسيان خيانة زوجي؟





مضمون السؤال: إمكان نسيان؟ خيانة زوجي؟




- بطبيعة الحال النسيان أمر ممكن , بل هو ضروري في الحوادث اليومية العادية, فلولا النسيان لفقد الإنسان العقل نتيجة الضغط الرهيب للحوادث المتراكمة, لهذا فإن النسيان في الأحوال العادية, وعندما يكون صحيا وليس مرضيا هو حالة تكيف, بمعني أنه إيجابي للغاية.


- غير أن هناك بعض الحوادث البارزة في حياتنا لكونها شديدة الألم أو السرور, من الصعب إن لم يكن من المستحيل نسيانها, مثل حادثة الخيانة الزوجية التي تطرحها السيدة الكريمة محاولة البحث عن طريقة لنسيانها, لأنها واقعة بين أمرين كلاهما مر, ألم الحادثة المفرط, والخوف من النتائج المدمرة للأسرة بالطلاق وتشريد الأولاد إذا كان هناك أولاد, وكان بودنا لو دكرت السائلة ذلك, لأن التصرف يختلف في الحالتين, نعني في حالة وجود الأولاد أو انعدامهم, الأمر يختلف:

- عدم توضيح صاحبة السؤال لوجود الأولاد من عدمهم يدل على أنها لا تبحث في أمر الانفصال فهو ربما في نظرها مستحيل

- ربما بسبب وجود أطفال تجب التضحية من أجلهم ولا يمكن التخلي عنهم أو إيجاد حل معقول لتنشئتهم في حالة الانفصال

- ربما أن السيدة ترفض الانفصال لأنها لا تملك قرارها فقد يكون الأمر بيد أوليائها وهم يرفضون الانفصال

- ربما تكون السيدة لا تعمل وليس لها من معيل ولا ترضى بالتشرد والضياع فتفضل الاستمرار

- لهذه الأسباب وغيرها ترفض السيدة الانفصال وتبحث فقط عن طريقة تمكنها من النسيان لأنها تتعذب شديد العذاب


* يبدو أن الحديث عن النسيان في مثل هذه الحالة غير واقعي فمثل هذه الحوادث قاسية ومعاناتها رهيبة ومن ثم يتعذر نسيانها


* لكن يمكن الحديث عن الظروف المخففة

* الوضعيات تختلف:


* إما أن تكون الخيانة الزوجية سلوكا ثابتا لدى الزوج

* أو تكون نزوة عابرة


* في الحالة الأولى يستحيل التخفيف من ألم الوقائع لأن السبب متجدد


* أما في الحالة الثانية فبالإمكان التخفيف مما يجعل الحادثة تتقادم وربما تصير إلى شبه الزوال واندثار الألم نهائيا أو شبه ذلك خاصة:


* إذا وجد تعاون بين الزوجين لتجاوز تلك الحادثة المؤسفة

* التكفير من الزوج عن خطئه بالعناية أكثر بزوجته وببذل الجهد في إرضائها وتطييب خاطرها والاجتهاد في استرجاع ثقتها

* قبول الزوجة لمساعي زوجها الإيجابية البناءة والتجاوب معها وإظهار الرضى والتعاون على تجديد العواطف وتعميقها

* إذا كان هذا هو الحال فالحادثة تصبح شيئا فشيئا ذكرى باهتة شبه منسية ولا تأثير لها في الحياة الزوجية إطلاقا


* أما إن كانت الخيانة الزجية سلوكا ثابتا لدى الزوج فالمعضلة كبيرة

* لكن يبدو أن صاحبة السؤال لا تقصد هذه الحالة فلو كان الأمر هكذا لما بحثت عن النسيان لأنه مستحيل

* غير أننا نتناول الموضوع في هذا الاحتمال أيضا تعميما للفائدة ولو كنا نستبعد أن تكون صاحبة السؤال معنية به

* النسيان في هذه الحالة مستحيل بسبب استمرار وتكرار الحادثة السبب

* يبقى على المعنية بالأمر في هذه الحالة الصبر والاحتساب

* تلجأ إلى الله سبحانه طالبة العون والرعاية من أجل أطفالها أو من أجل نفسها إن كانت مضطرة للبقاء

* وعلى المعنية في هذه الحالة المأساوية أن تنسى زوجها وتتجاهله وتتجنب النزاع معه نهائيا وتعيش لأطفالها

* تتفرغ مع العناية بأطفالها للعبادة والحياة الروحية العميقة حتى تستطيع تجاوز العذاب الأليم فإن التقوى كلما قويت أزالت الهموم عن صاحبها أكثر إلى أن يبلغ مرحلة الخلاص والسعادة الإيمانية التي تغنيه عن مشاكله الاجتماعية في هذه الدنيا الفانية.

* بطبيعة الحال تحاول بكل ما تملك من إرادة أن تقيم علاقة عدم اعتداء وتصادم مع زوجها بحيث تتفق معه على أنها إنما توجد هنا من أجل العناية بأطفالها وتنشئتهم النشأة الصالحة أو أنها مضطرة إذا لم يكن هناك أطفال للبقاء لأنه لا معيل لها ولا خيار

* طبعا التعايش في هذه الحالة شديد الصعوبة, لكنه ممكن خاصة إذا كان الزوج غير عدواني ولا يلجأ إلى العنف

* لا مفر للزوجة في هذه الحالة من الانصراف إلى الجانب الروحي إلى أبعد الحدود فذاك هو المنجي لها من الكرب والمعين لها على الصبر


* وعلى الشباب المقبل على الزواج وذويهم أن يحاولوا قدر مستطاعهم وبكل الوسائل المتاحة معرفة الجانب الآخر على حقيقته قدر الإمكان تجنبا للوقوع في المآسي المدمرة, والتصرف بحكمة وتبصر ورشاد بعد الارتباط والعيش معا, لأن الخيانة قد لا تكون عادة عند الشخص وإنما تؤدي إليها مشاكل حادة يعيشها مع الطرف الآخر تدفعه للخيانة انتقاما أو هروبا من واقع صعب يتسبب فيه الشريك أي الزوج أو الزوجة, وإن كانت الخيانة - في الغالب - تأتي من الرجل للظروف الاجتماعية الموضوعية المختلفة بين الجنسين, مما يجعل المرأة أكثر حصانة. وأي كان الأمر فالخيانة الزوجية ليست قدرا محتوما بل هي شذوذ اجتماعي يقع فيه قلة من الأزواج, وبالإمكان تجنبه إذا كان وعي الزوجين متقدما وعملا معا على إبعاد الظروف التي قد تؤدي للانحراف والوقوع في المآسي.

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

السبت، 12 سبتمبر 2009

عن المراهقة العربية المتأخرة على النت



عن المراهقة العربية المتأخرة على النت

النت نعمة تكنولوجية عملاقة, له استعمالات شاملة في ممارسة كل الشاطات الإنسانية, من اتصال وتواصل وعرض وبيع وشراء وعلم وفن وفكر وغيرها من كل ما يخطر على بال بشر. كل هذا على ساحة صغيرة جدا هي العالم كله بين يديك. وعندما تقصد النوادي والمواقع الغربية فإنك تجدها مصنفة ومتخصصة بوضوح, ولك الاختيار في ارتياد ما تريد منها, لتقضي فترة من الزمن في الموضوع الذي تريد. لكن إن أنت قصدت موقعا عربيا ففي الغالب سيفرض عليك أشياء منها وأولها التسجيل فيه قبل أن يسمح لك بالبحث عن مبتغاك, وبعد أن ترضخ مضطرا يمكنك أشياء أخرى ربما لا تعنيك بتاتا, ولا تعثر أبدا عما أنت باحثا عنه. وغالبا ما تجد دعوات للدردشة والزواج والتعارف بين الجنسين الموضوع المفضل لدى جل المواقع العربية, وحتى إذا انجرفت لهذا المجال, فستجد أمامك حواجز وشروطا وربما مطالب أخرى ذات طبيعة تجارية, عليك أن تدفع من أجل ممارسة ما لم تكن تبحث عنه أصلا. هذا بصفة عامة ومختصرة جدا. أما عن المواقع التي تقدم خدمات التدوين والتواصل فإنك تجد مجتمعا توجهه الرئيسي المعلن أو المستتر هو التسلية عن طريق البحث المحموم عن علاقات مع الجنس الآخر, كلهم تقريبا هذا همهم الأكبر يمارسونه تحت شعارات كثيرة وادعاءات متنوعة وتمظهرات زائفة لكنهم لا يستطيعون مداراة ما يرشح على السطح من رغبات طاغية في إقامة علاقات خاصة مع الجنس الآخر, التلميحات واضحة حتى لو ارتدت لباس التقوى والقداسة والطهارة. والمأساة هو أن الصراحة غائبة كما يحدث تماما في حياتنا العادية في شوارع مدننا ومكاتب إداراتنا ومحيطنا كله, البحث المحموم عن العلاقات مع الجنس الآخر, لكن بشكل مستتر وخفي ومتنكر, بل ومستنكر لكل سلوك من هذا القبيل للمبالغة في التستر والتخفي, ذلك لأن المجتمع يرفض كل الرفض هذه العلاقات اللامشروعة في عرفه. وتفنى الأعمار وتمضي عقود الزمن ويمر الشباب والكهولة وتأتي الشيخوخة وتبقى المراهقة على حالها بل تزداد تأججا, وبدل أن يواجه العرب مشكلتهم هذه على النت بصراحة, يجعلونه هو الآخر ميدانا لممارستها بنفس الأساليب التي يقومون بها في حياتهم اليومية. قد يجد المرء أعذارا لفئة الشباب التي يسمح لها عادة بهامش من السلوك المندفع أكثر من غيرها, والتي قد تستعمل النت لمثل هذه العلاقات المقبولة بعض الشيء في المجتمع, وربما تستعمله من أجل البحث الجاد عن النصف الآخر قصد الارتباط بالزواج, وهو أمر فيه كثير من الإيجابية. أما أن يأتي الكهول من الجنسين وهم - في الغالب - من المتزوجين وذوي الأطفال, أو ربما الأحفاد, ليبحثوا عن مثل هذه العلاقات بطرق ملتوية مخادعة ومضايقة للكثير ممن يريدون إقامة علاقات صداقة بريئة للتبادل الواسع من أجل التثقيف وحتى التسلية المشروعة, فهذا مما يصنف في خانة المرض المزمن والانحراف. طبعا الأعذار موجودة, وكان الأولى بهؤلاء المراهقين المتأخرين وأحيانا متأخرين جدا أن يدلوا بتجربتهم القاسية في هذا الميدان ويجعلونها مجالا للبحث والتقصي والتحليل والاعتبار خدمة للأجيال الصاعدة ولمجتمع يعرقل تقدمه الكبت والجوع الجنسي المزمن, حيث يضيع أفراده أعمارهم في البحث عن الأوهام الضالة من جنة الجنس المفقودة وخيالات سرابية عن حقيقة الجنس الآخر وخاصة حقيقة المرأة وطبيعة الرغبة الجنسية وإرضائها الصحي السليم. كان الأجدر بهم أن يستعملوا هذه الوسيلة التكنولوجية العملاقة للبحث في هذا الموضوع الخطير وتوضيح الأمر أمام الشباب لكي لا يسير في نفس الطريق الشائك الذي ساروا عليه ولم يصلوا إلا إلى مراهقة ملتهبة متجددة حتى النهاية. كان عليهم أن يعترفوا بالمشكلة ويحاولون على ضوء تجاربهم وبمشاركة أهل الخبرة والاختصاص أن يقفوا على أسرارها ويقدموها واضحة جلية لأبنائهم الشباب حتى ينجوهم من نفس المصير البائس الذي انتهوا إليه ومجتمعاتهم, لكنهم للأسف الشديد يصرون على مواصلة السير في نفس الطريق الموصل إلى التهلكة. وأيضا هناك الكثير من أفراد الجنس الآخر ممن ينجرفن في نفس التيار لأن السفينة في النهاية واحدة, لكن الكثير منهن والحق يقال يأتين إلى النت بنيات حسنة ويبحثن عن علاقات صحية سليمة, لكنهن يتعرضن لمضايقات ومتاعب لا تطاق من طرف أولئك المراهقين المتأخرين كما يحدث في الشارع العربي تماما أو أضل سبيلا. فمنهن من تضطر للهجرة نهائياإلى مواقع أجنبية خاصة إن كانت على جانب كاف من التحكم في لغة أجنبية, ومنهن من تتنازل عن حقها نهائيا في استعمال النت, ومنهن من تبقى على مضض, تعاني الأمرين وتتحمل محتسبة كما تفعل في حياتها اليومية في الشارع أو الإدارة أو الجامعة والمدرسة وغير ذلك من أماكن الحياة والإقامة والعمل. ربما أن الحكومات الفاشلة هي الأخرى مسؤولة عن ترشيد استعمال هذه النعمة التكنولوجية العملاقة النت, كان عليها أن تنشئ مواقع نموذجية تشرف على إدارتها وتوفر شروط الأمن والأمان والطمأنينة فيها, ليجد فيها الأسوياء الجادون من الجنسين ضالتهم وراحتهم, وتضطر المواقع الفوضوية اللامسؤولة لاتخاذ المواقع الحكومية قدوة حتى لا يهجرها مرتادوها وتقع في الإفلاس, كل هذا لا لمنع إقامة علاقات بين الجنسين لا أبدا فذلك أمر غير طبيعي ولكن لتكون هذه العلاقات طبيعية سليمة مبنية على أسس من القناعة والتبادل الإرادي الحر والمتبصر في كل المجالات حتى الخاصة جدا منها, لكن ليس بالمضايقات والاعتداءات والسلوك المرضي المراهق والهستيري. إنها فرصة عظيمة للتواصل والتقدم الشامل تمنحها التكنولوجيا للعرب, وعليهم تقع مسؤولية استغلالها لصالحهم أو ضد أنفسهم كما يفعل هؤلاء المراهقون المتأخرون, والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الخميس، 10 سبتمبر 2009

محنة اعتراض أب

محنة اعتراض أب على زواج ابنته

إن الله يغفر الذنوب جميعا

لكن بعض الناس لا يغفرون




أب يتعسف ويرفض زواج ابنته من شاب تحبه بدعوى أنه كان يتعاطى حبوبا مخدرة وحشيشا, رغم توبته واستقامة سلوكه, بل والتزامه وامتيازه بشهادة الشهود, غير أن الأب يصر على رفضه لأسباب بعيدة عن الموضوعية والعدل, والضحية هي ابنته قبل ذلك الشاب, وقد يكون قاصدا للتنكيل بها لأسباب غير واضحة في الرسالة, وقد تكون ذاتية واهية لا سند لها من منطق أو عرف, ولا مبرر لها من الدين, وصاحبة السؤال تتلوى ألما ولا تجد الحل المناسب, فتتملكها الحيرة وتهيم في متاهة لا أول لها ولا آخر من الآلام العاطفية النفسية المبرحة ولا تجد من والدها أدنى اهتمام أو شفقة ورحمة, والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.




تقول صاحبة المشكلة:




أنا بنت عندى 23 سنة حاصلة على ليسانس أداب أعمل أخصائية نفسية بمدرسة ابتدائية مشكلتى بدأت منذ عدة أعوام حيث تقدم لى أكثر من عريس ورفضتهم جميعا بسبب عدم الارتياح النفسى وكل مرة كان والدى يختلق لى مشكلة بسبب رفضى

وأنا لم يسبق لى المرور بتجربة عاطفية من قبل الى أن عملت فى مدرسة منذ عدة شهور وكانت الأمور تسير سيرا طبيعيا الى أن تعين منذ بداية شهر مارس مدرس تربية رياضية يكبرنى بأربع سنوات فحدث بيننا إعجاب متبادل بالمظهر
ولكن مع مرور الأيام أحببته حبا لم أكن أتخيل فى يوم من الأيام أني أمنحه لشاب حتى ظننت أني معقدة
الى أن ظهر ذلك الشاب فى حياتى وأعجبت بكل شىء فيه مظهره وأخلاقه وحياؤه النادر
وحين اعترف لى بحبه ظننت أننى سأمل منه وأكرهه
ولكنى كل يوم أحبه أكثر

وطلب منى أن يتقدم لوالدى
ولكنى قلت له أن ينتظر الى أن أتأكد من مشاعرى
وحين تأكدت طلبت منه أن يتقدم

وبالفعل تحدث مع مدير المدرسة ليخبر والدى
وحين علم والدى رفضه بسبب مرتبه الصغير

لكنه علم أن لديهم أملاك فأعاد النظر فى الموضوع
غير أن المشكلة أنه حين سأل عنه سمع أنه يتعاطى حبوبا مخدرة وحشيشا وغيره

ولم أصدق فذهبت للسؤال بنفسى عنه وسمعت كلاما مشابها

ولكن الكل يجمع أنه التزم منذ عامين وأنه مثله مثل أي شاب

المهم أن والدى رفضه رفضا قاطعا ورفض المناقشة

ارسلت زميلا يسكن بجانب حبيبى ليسأل عنه فسمع عنه أخبارا جيدة جدا وأن الجميع يشكر فيه

وحين واجهت حبيبى, أقسم لي أنه لم يتناول حبوبا مخدرة من قبل, وأنه تناول الحشيش أسبوعين فقط, ثم أقلع عن ذلك نهائيا

وأن سبب ذلك الكلام الذى سمعته أنه كان يصاحب أشخاصا سيئين ولكنه تركهم منذ خمسة أعوام

وقال إنه مستعد لمواجهة من قال عنه هذا الكلام

أخبرت عمي وجدتي بحبى لذلك الشاب جدا, فقابلوه ووجدوه شابا رائعا

لكن الأمر كله بيد والدى وهو رافض مقابلته أو السؤال عنه مرة أخرى
أنا أتدمر وأتحطم يوميا ولا أدرى ماالحل؟ إني أحب ذلك الشاب بدرجة لايمكن تخيلها

أشعر بأننا روح واحدة ولاتوجد كلمة تستطيع وصف شعوري نحوه

ماذا أفعل بالله عليكم أخبرونى؟








**********************








السؤال : ماذا تفعل هذه الفتاة؟
وجوابنا هو:

- أولا على صاحبة السؤال أن تتأكد من عناصر قضيتها, وخاصة منها توبة هذا الشاب وإقلاعه نهائيا عن تعاطي المخدرات ومخلاطة قرناء السوء

- ثانيا عليها أن تحاول تقصي موقف والدها, هل رفضه خوفا عليها؟ أم عقابا لها على رفضها من تقدموا لها سابقا؟ أم أن الأسباب غامضة, قد تعود إلى جملة من الأحوال النفسية التي يجهل حقيقتها الأب نفسه, لكنها تسبب سلوكا لديه من بينه رفض خطيب إبنته؟من المهم تحديد حقيقة موقف الأب حتى تبني المعنية موقفا صحيحا منه

- إذا وثقت المعنية بالأمر من توبة حبيبها واستقامة سلوكه نهائيا كما تقول

- إذا تأكدت صاحبة القضية من أن والدها على خطأ مقصود أو عفوي

- قد يكون من المناسب أن تلح على جدتها وعمها ليبذلوا كل المساعي لدى الأب, ويصارحوه بخطئه - إن لزم الأمر - ويحملوه المسؤولية الكاملة عن مستقبل ابنته, الذي يسعى إلى تحطيمها ظلما وعدوانا, أو إصرارا على خطإ متعمد أو لا شعوري الدوافع

- عليها أيضا أن تلجأ إلى بعض أهل الرأي والمشورة والتأثير في الرأي العام, مثل مدير المدرسة وإمام المسجد الذي يرتاده والدها, وغيرهم ممن يتوقع منه التأثير الحسن, لعل الأب يرجع عن رفضه اللامبرر لزواج ابنته, لا سيما وأنه لا يمكن له أن يضمن زوجا مناسبا لها في المستقبل, فيكون حينئذ في وضع المتعسف, الذي ينبغي منع ممارساته اللامشروعة نحو ابنته

- إذا حلت المشكلة فبها, وإلا فعليها أن تدرس وضعها بعناية, وتقرر مصيرها

- بأن تختار بين زواجها المشروع وعلاقتها المستقبلية بوالدها, وتحسم الأمر نهائيا

- لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وترك الزواج بلا سبب يمكن تصنيفه في باب المعاصي الدينية والاجتماعية, حيث إن الزواج نصف الدين
- عليها أيضا أن تتأكد من كون الزواج يمكن أن يتم شرعيا في غياب الوالد المتعسف ومعارضته, بأن يحل العم مثلا محله, أو جهة رسمية مخولة شرعيا, عليها أن تستشير أهل الثقة والعلم ممن يتولون الفتوى الصحيحة العادلة

- وقبل الإقبال على هذه الخطوة الحاسمة والخطيرة عليها أن تتأكد خاصة من عدم المغامرة في الموضوع, أو الوقوع ضحية العاطفة العنيفة, وأيضا من كونها مع زوجها المستقبلي يستطيعان توفير أسباب الحياة السعيدة ماديا ومعنويا, وليسا بصدد تصرفات اندفاعية عفوية قد تكون وخيمة العواقب عليهما وعلى أبنائهما مستقبلا


رأي عام في الموضوع: أمثال هذه التصرفات لبعض الأولياء - سامحهم الله - تسبب مشاكل عويصة نفسية واجتماعية لأبنائهم, قد تدفع بهم إلى التهلكة وبئس المصير, ويتحمل ذلك المتسببون فيه من الأولياء كامل المسؤولية الدينية والدنيوية, والواقع أن هناك - في مثل هذه الحالة - مسؤولية خطيرة للمجتمع والجهات الرسمية فيه, ومنها تلك القائمة بالتوجيه والإرشاد والإعلام, حيث يتعين عليها أن تعلن عن استعدادها لرعاية مثل هذه القضايا, وتجعل لذلك هيئات متخصصة يقصدها المعنيون, ويجدون فيها كل الرعاية والسند وسداد الرأي وحسن التوجيه, إلى جانب تسيير حملات توعية قوية دائمة للشباب والأولياء, تبصرهم بحسن التصرف في أحوالهم, وتفهم الآباء والأمهات بأن أولادهم ليسوا من ممتلكاتهم التي يتصرفون فيها كما يشاؤن, وإنما هم بشر ينبغي استشارتهم والحوار معهم واحترام حرياتهم وحياتهم الشخصية, التي هم المعنيون بها قبل أي أحد غيرهم, ولو كانواهم أولياؤهم أنفسهم, ولله الأمر من قبل ومن بعد.




الاثنين، 7 سبتمبر 2009

كيف نزرع الأخلاق الحميده بأولادنا



في عالم أصبح لاينتبه كثيرا للأخلاقيات، أصبحت تربية الأطفال صعبة جدا، لذا فإن تعليم أطفالك قيما الأمانة والولاء والنزاهة قد تبدو مهمة شبه مستحيلة، ولكنها تستحق المحاولة لأنها ستساعدهم بلا شك على القيام بالقرارات الصحيحة فى كافة أنحاء حياتهم، وستنشأ جيلا جديدا على الأقل يتمتع بالأخلاق الحميدة فى عالم أصبح لاينتبه كثيرا للأخلاقيات وهذه النقاط التى ستذكر ستساعد الأباء والأمهات على تحقيق ذل
1- كونا مثالا فالأطفال شديدوا الذكاء وتصبح أعينهم وذاكرتهم مثل كاميرا ترى وتصور وتخزن كل الأشياء التى تمر أمامهم قد لا يستطيع الطفل أن يصف ما هى القيم التى يتعلمها لكنه يتعلم كل يوم قيمه منكما
2- وضحا لهم بأن تحمل مسؤولية الأعمال التى يقوما بها تعنى بأنّهما صادقان ونزيهان مع نفسهما ومع الآخرين وذلك بالألتزام بكلمتكما والوفاء بوعدكما وتحمل مسؤولية أعمالكما قوما دائما بتوضيح أفكاركما وأعمالكما حول النزاهة الى أطفالكما
3- كونا صادقين علموا طفلكما قيمة الأمانة و أخبروه عن الوثوق بالآخرين والأمانة وضحا له بأن الكاذب شخص لا يؤتمن علما طفلكما بأن يكون صادقا فى جميع الأوقات حتى يثق به الأصدقاء وحتى لا يقع فى المشاكل أعطوه بعض الأمثلة لفهم معنى الأمانة
4- شجعوه على الاحترام شجعوا طفلكما على احترام الآخرين واحترام اختلافاتهم علما طفلكما أظهار الاحترام للآخرين عن طريق حسن السلوك والمعاملة
5- علما طفلكما العدل والإنصاف اغرسا تعليم الإنصاف في طفلكما أعطوه أمثلة عن العدل والأنصاف مثل عدم الصمت على ظلم وقع لشخص وهو يعلم أنه مظلوم فيجب عليه ان ينصفه ويقف معه
6- شجعا طفلكما على التعاطف مع الآخرين ساعدوه على فهم مشاعر الآخرين والاهتمام بهم و الدفاع عن الآخرين الأقل حظا منه وعلما أن التعاطف يقوى الشخصية لا يضعفها




فتوى تحرم مشروع زواج


فتوى تحرم مشروع زواج واعد

تقول صاحبة المشكلة:

أحببت شخصا عقدا من الزمن, حبنا مميز وعميق, نحن لسنا من بلد واحد، كنت أكافح من أجل أن أكون زوجته الوفية, غير أن الحلم الجميل تبخر, فقد قطعنا العلاقة, وإني أكابد جرحا غائرا, غير أن الحياة بدونه شديدة الصعوبة. لقد انفصلنا بعدما عرفت أنه من دين مغاير,(كما تقول), هو من الدروز، وقد قيل لي إنهم لايصومون ولايصلون. سألت شيخا,فأجابني بعدم جواز الزواج به. إني أعاني ما لا يطاق, مع العلم أن هذا الشخص لا زال يحاول الاستمرار في العلاقة, وقد اتصلت بي أمه وقالت لي إن فتوى هذا الشيخ غير صحيحة, فنحن الدروز مسلمين ويتزوج أبناؤنا من بنات المذاهب والفرق المسلمة الأخرى, ولم يحصل أن حرم أي كان علينا ذلك في الماضي. أنا في حيرة كبيرة ما ذا أفعل وكيف أتصرف مع هذا الحبيب؟ هل أكلمه؟ هل أمتنع عن الكلام معه؟ هل الزواج به فعلا حرام؟ إني في حاجة ماسة إلى المساعدة, فلا تبخلوا علي بآرائكم ونصائحكم ولكم عند الله عني الأجر العظيم. أختكم الجريحة الحائرة


هذه قضية عاطفية ذات تشعبات نفسية اجتماعية:



1- حب متبادل منذ سنوات طويلة



2- اتفاق على الزواج



3- فتوى شيخ لم تبين السائلة صفته بحرمة الزواج بين مسلمة ودرزي



4- قطع العلاقة بين الطرفين بسبب هذه الفتوى



5- إصرار الفتي على استمرار العلاقة ومشروع الزواج



6- نفي والدة الفتى صحة هذه الفتوى التي تتناقض مع الواقع في منطقة الدروز



7- معاناة الفتاة ومكابدتها لجرح عاطفي كبير وحيرتها في اتخاذ قرار نهائي وصحة فتوى الشيخ



******************


- ما أعلمه شخصيا ولست مدعيا لأهلية الفتوى هو أن الدروز مسلمون كما قالت والدة الفتي



- لكن لقطع الشك باليقين على صاحبة القضية أن تتجه إلى عالم مسلم ثقة, أو إلى دار فتوى رسمية



- وبإمكانها أن تزيل الشك بنفسها بحسم الأمر مع من هذا الذي يرغب في خطبتها بأن تستوضح منها الأمر وتطلب منه الالتزام بأركان الإسلام التي من بينها الصلاة والصوم على من استطاع. هذا إذا أفتى لها مفتي معتمد بأن الامتناع عن الصلاة والصوم يحرم الزواج



- ونصيحتنا لمن هم في مثل هذا الوضع الحرج, ألا يطلبوا الفتوى من أي كان, فقد شاعت الجرأة على الفتوى بين الجهلة وصاروا يصدرونها دون أي تردد، فأياكم ثم أياكم. لا تسلموا مصائركم للعابثين من الجهلة جهلا مركبا واقصدوا كبار العلماء ودور الإفتاء الرسمية. لا سيما وأن مشاهير علماء المسلمين في متناولكم على النت وغيره من وسائل الاتصال والتواصل. احذروا ثم احذروا ثم احذروا.



- على صاحبة القضية أن تثبت من الأمر ولا تظلم نفسها ولا من اختارها زوجة بعد حب طويل مخلص لمجرد كلام شيخ لا ندري مدى كفاءته وأهليته وجدارته بالثقة في أمور بهذا المستوى من الخطورة والأهمية.

- أعتقد مبدئيا ألا إشكال في الأمر, لكن لا بد من التأكد.



- مبدئيا نقول لصاحبة القضية هنيئا لك وبارك الله فيك على هذا الحرص والصبر والتضحية والتحمل من أجل عقيدتك, وإن شاء الله ستفوزين بمبتغاك المشروع وبارتباطك السعيد وزواجك الأسعد.



السبت، 5 سبتمبر 2009

مطر محتمل


أريدُكِ ..
في خلْوةِ الروحِ ..
في يقيِن القصيدةِ ..
إذْ أكتملْ
وإذ يصعد البحرُ في راحتـيَّ
ليشربَ من لغةٍ .. تَشْتَعِلْ
وتبحثُ في وقتِها اللحظاتُ
عن الكلماتِ التي تُرْتَجلْ
وإذ .. تقرأُ امرأةٌ في يديَّ
كلاماً ..
عن المطرِ المحتملْ .
...
أريدُكِ
يا أَحْرفاً تتشمَّسُ
في جسدِ امرأةٍ ساطعه
ويا ساحلاً ..
لم تصِلْهُ القصيدةُ ..
يا صحَراءَ الرؤى .. السابعه
ويا شجناً بين قافيتين
تناثرَ ..
يا خُطَّةً وادعه
أريدُكِ ..
يا .. كالصلاةِ
ويا ..كابتداءاتِ معجزةٍ
رائعــــــــــــه
...
أريدُكِ ..
أجملَ من شجنٍ عالقٍ في ثيابِ الْمُحِبِّينَ ..
أجملْ
ومن صُدْفةٍ بدأَ الحبُّ فيها
على الأرض ..
إني أريدُكِ أجملْ
ومن قمرٍ أوَّلٍ تلْمَسِينَ ..
وأوَّلِ حُلْمٍ ..
وأوَّلِ … أوَّلْ
أريدُكِ ..
غامضةً ..كالقصيده
صفصافة ..كالقصيده
شتائيـّة ..
طائراً ..
خنجراً ..
منثورة ..
سفراً ..
وهجاً في دمي كالقصيده..
ها أنتِ..
أجملْ.

**********

للشاعر : حسن شهاب الدين