استشارات

اطرحوا قضاياكم لتجد كل اهتمام ومتابعة بالتعاون معكم ومع الخبراء والمختصين والمتابعين

السبت، 19 يونيو 2010

هل أتزوجها؟


هل أتزوجها؟؟؟

هذه رسالة جديدة من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج المثير للجدل والذي تابعنا قضيته منذ شهور على مدونة: استشارات المعلم العاطفية, ثم هنا في منتدياتنا مؤخرا, أنقل لكم رسالة المعني بالأمر عزيزاتي أعزائي, وأرجو أن تساهموا في متابعة هذا الموضوع المحير نوعا ما, ومواكبة هذا الشاب إلى أن ينتهي إلى حل نرجو أن يكون موفقا. وفي ذات الوقت أنشر ردي على رسالته, فربما ساعد ذلك على فتح نقاش مفيد في الموضوع وتنوير هذا الشاب الذي يريد بناء أسرة سعيدة سليمة في إطار من الشرعية والمبادئ الإسلامية القويمة. تحياتي لكم جميعا.
==========================================
رسالة الشاب المغربي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فبخصوص موضوع الزواج:فالأمورمازالت كما كانت؛أتحدت معها مرتين في الأسبوع و في كل مكالمت هاتفية أود أن أخبرها أننا سنأتي للتكلم فيها أي"خطبة"ولكن أتعدل عن قراري ولا أخفيكم أن حبي لها أظن أنه بدأ ينقص لأني لا ألاقيها(مند 20فبراير عندما ذهبنا عندهم للعزاء)فقط أنا من يتصل هاتفيا(وهي كما تقول لي في كلامها أن: اللذي ستحبه وتعطيه كل شيء سيكون "زوجها") وفي هذه الأيام بدأت أحتاج أكثر إلى من أتحدث لها وتشاركني كل شيء،حيث بدأت أنظر إلى بنات أخريات إذا لم يكتمل الزواج معها(فأنا لا أتكلم معهم ولم أخبرهم بشيء ولكن فقط في مفكرتي وهن يختلفن بكثير عن اللتي أنا معها فهي أحسن منهم في التعليم والتربية...)فأنا الآن حائر كثيراً لا أعلم ما أفعل:
هل أخبرها أننا سنقدم لخطبتها في أواخر يونيو فإن هي وافقت "فالحمد لله" فإن هي لم توافق أو بدأت تبدي تردداً فسأعتبره عدم الموافقة
فقد صبرت كثيراً فهل أصبر تانيةًً،فأنا خائف أن أكون قد وصلت للنهاية وأفسدت كل شيء بتسرعي"كما تقول لي هي :الزواج هو عمر فينبغي على الطرفان أخد كل الوقت للتعارف و عدم التسرع"وأيضاً يعجبني فيها كثيراً طريقة تفكيرها وكيف تحلل الأمور
فالمرجو مساعدتي ولكم جزيل الشكر مع تحياتي الخالصة لكم

****************************************************
ردي على رسالة أخينا الشاب المغربي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معذرة أخي الكريم فلم أعد اتعامل مع هذا الحساب كثيرا ولا مع مدونة استشارات المعلم. وكما أخبرتك سابقا أننا فتحنا منتديات, يوجد بداخلها قسم أو منتدى للمشاكل وحلولها, وأشرت عليك ببعث رسائلك إلى تلك المنتديات مستقبلا

==========================================
ردي على رسالتك:


هذه الفتاة غامضة نوعا ما
وما دمت تريد الزواج منها فقد طالت المدة وأنت لم تتأكد بعد من قرارها, صارحها بالأمر واطلب منها قرارا في الموضوع, إن وافقت فلا بأس أن تطول مدة التعارف والخطوبة, وحبذا أن تتم الخطوبة ولا بأس أن تنتظرا مدة أي كانت ما دامت تفضل ذلك من أجل التعارف أكثر, لكن طبعا في إطار شرعي ما دامت الفاتحة قد تمت. فإذا كانت حجتها هي أنها لم تعرفك بعد المعرفة الكافية فإنه يمكنها ذلك أثناء الخطوبة والاتصال الشرعي الذي يصبح ممكنا بينكما, وبالتالي تستطيع التعرف عليك كما تريد. أما إن هي لم تتخذ قرارا في الموضوع وبقي الأمر معلقا كما كان هذه شهور طويلة فعليك أن تصارحها بالأمر وتدعوها بإلحاح لاتخاذ قرارها, أما كونك قد بدأت تبتعد عنها, وأن حبك لها قد بدأ يتراجع, وقد بدأت تنظر إلى فتيات أخريات باحثا عن البديل, لكنك رغم كل هذا تجدها أفضل منهن, فهذه أمور عادية تحدث نتيجة عدم حسم الأمر بينكما, فما عليك إلا أن تطلب منها قرارها, ولا تتسرع مع ذلك في أي شيء ما دمت تفضلها على غيرها, وترى فيها النموذج المثالي للمرأة التي تريد أن تتزوجها, وتكون رفيقة حياتك. وبصراحة أخي الكريم فإني لا أفهم كيف يستمر الوضع على هذا الحال مدة شهور طويلة دون أن تتمكن من حسمه, عليك أن تطلب منها قرارها بوضوح تام, وتخرج من هذا الوضع المتردد الغامض, فإما أن يتم الأمر على بركة الله, ولو بإطالة فترة الخطوبة ما دامت فيما يبدو تريد التعمق في التعرف عليك, وهي على حق في هذا, وإما أن تنصرف تماما من حياتك وتبحث لك عن غيرها, ولو أنك تفضلها, لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه, فمثل هذا الأمر يتطلب أيضا أن يتمناه الطرف الآخر. احسم أمرك لكن دائما بالتأني والتدبر ولا تتسرع حتى لا تندم - بعد فوات الأوان - على قرار قد تتخذه خطأ.
تحياتي لك أخي الكريم مع تمنياتي لك دائما بالتوفيق

الاثنين، 31 مايو 2010

http://www.livestream.com/insaniyardim

البث المباشر من أسطول الحرية لكسر الحصار الجاسئر على غزة

الخميس، 13 مايو 2010

الراهن العربية في قلب الإعصار 3

الراهن العربي في قلب الإعصار 3


المعارضة العربية




الواقع أن المعارضة الشكلية في البلدان العربية صورة تكاد تكون طبق الأصل من السلطة القائمة, في البلدان التي تعتمد نظام الحكم الجمهوري رسميا, أما في غيرها من الإمارات والممالك, فيكون الأمر أكثر تعقيدا, حيث تكون المعارضة مبدئيا ممنوعة, لكنها توجد واقعيا بشكل أو بآخر وتمارس مهامها بشكل أكثر صعوبة من نظيراتها فيالجمهوريات. لكن ما هو الدور الذي يبقى للمعارضة والحال أن النفوذ الذي يدعم السلطة القائمة الداخلي منه والخارجي, لا يترك مجالا أي مجال للمناورة والمعارضة؟ نعم إن هذا الواقع السياسي الصلب في البلاد العربية يجعل المعارضة شبه مستحيلة. وبالرغم من ذلك يبقى هناك بعض الإمكان لوجود سياسي خارج السلطة لا يمكن بالطبع أن يرقى إلى مستوى المعارضة الحقيقية. وفي اعتقادي أن هذا الوجود السياسي المسمى تجاوزا معارضة, تسمح به نفس القوى القائمة في الحكم والمدعمة له داخليا وخارجيا, بمعنى أن مناورات السلطة وجماعات دعمها الداخلي المنتفعين بها ومنها, وأيضا بلدان المركز في أمريكا وأوروبا هي التي تصطنع معارضة تناور بها وتضغط على بقية أطراف هذا التحالف الثلاثي لتبتزها وتجعلها أكثر نفعا لها, كيف ذلك؟
البقية على صفحات منتدياتنا: منتديات الصمود الحر الشريف

السبت، 8 مايو 2010

الراهن العربي في قلب الإعصار 2

الراهن العربي في قلب الإعصار2


مسؤولية النخب عن التدهور العربي الراهن


النخب متعددة, ويمكن حصرها في السياسة والاقتصاد والثقافة والأمن, مما يجعلنا نتناولها وربما فروعها واحدة بعد الأخرى.

النخبة السياسية
اقرأ الموضوع على العنوان:


أو على الرابط:


الجمعة، 7 مايو 2010

هل أتزوجها؟


تكلمت مع الفتاة
هذه آخر رسائل أخينا الشاب المغربي صاحب المشكلة المثيرة للجدل
في قصة عاطفية واجتماعية طال مداها ويبدو أنها تقترب من النهاية
السعيدة
********** ****************************************
هذه هي الرسالة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخير

تكلمت مع الفتاة عبر الهاتف يوم 13مارس2010 وقلت لها إن موظوعنا قد طال كثيراً،فقلت لها أريد جواباً نعم أم لا، لكي يبني كل واحد منا حياته أي ( أنا و أنتي وخطيبكي كما تقول" سابقاً")لكي لا تبقى الأمور معلقة فأنا لم أذكر خطيبها في حوارنا.فقالت لي كلامك كله صواب،فقالت سأجيبك في هذا الأسبوع.

مر أسبوع و كلمتها وكنت فرحاً و خائفاً في نفس الوقت فمدحتني كثيراً وقالت لي أنت أخي ونحن عائلة قبل كل شيء وسنبقى إنشاء الله دائماً هكذا،فقالت لي لن نتفاهم في بعض الأمور،فقلت لها ما هذه الأمورفقالت لي هناك شيئان:

*فقالت بخصوص عملي،فأنا أريد إكمال عملي حتى بعد زواجي"فهي تحب عملها في مجال البستنة أكثر من أي شيء فقد لاحظت هذا فيها مع العلم أن لها الإجازة في التجارة"وقالت لي أنها تتعامل مع الرجال و النساء،فقلت لها أنا أحب ما تفعلين و أتعامل أيضا مع الجنسين فقلت لها الثقة و الصراحة هي كل شيء فقالت لي كلامك كله صواب فقالت أنا أخاف الله والحمد لله لا أفعل أي شيء لا يرضي الله ويشوه سمعة عائلتي.

*ثانيا قالت لي أن عملها في البستنة يحثم عليها التنقل "ليس دائماً ولكن بمعدل مرتين في الأسبوع في فصل الربيع أي شهر مارس و أبريل فقط"أي تتنقل إلى مدن أخرى "حوالي 120كلم عن مدينتها اللتي تبعد عن مدينتي ب30كلم"فهي لا تقطن بهذه المدن (تذهب باكراً مع عائلتها للعمل هناك ويعودون في المساء إلى منزلهم إلى أبعد حد السادسة مساءً وفي بعض الأحيان تعمل في الصباح فقط)المهم مشروع حر كما قالت لي إذا دبر المرء وقته فلن تكون مشاكل،فقلت لها ليس مشكل بالنسبة لي, فأنا أيضاً أتنقل يومياً 70 كلم للعمل وأكون دائما في مدينتي عند السادسة،فقلت لها لدينا نهاية الأسبوع سنكون معاً وقلت لها في الأيام الأخرى يوجد الهاتف نتحدت في النهار ونتفق إذا كنت بالمدينة اللتي أعمل بها فهذا أحسن فإذا لم تكوني فأينما وجدتي راحتكي فأنا معكي سواءً في بيتي أو بيت عائلتك فقلت لها كما قلتي "إذا دبر المرء وقته فلن تكون هناك مشاكل"

فقلت لها هل من شيء آخرفقالت لي :لا, هذا كل شيء فقد قلته لك لكي لا تكون مشاكل فيما بعد وأكون أنا مرتاحة 1000في المئة

فقلت لها متى أتقدم للخطبة فقلت لها هل أتكلم مع والديك للتقدم للخطبة فقالت لي:إعلم يا "رشيد" أنك أصريت لكي آخد القراررغم أن الظروف لم تكن ملائمة(فقد توفيت خالتي اللتي هي كأختي وأيضاً كما قالت " فلتوي أنهيت خطبة!!!") ولم أشأ حينها بالإلحاح عليها لأنني أحسست أن مزاجها ليس على ما يرام.

الآن لا أعلم ما أفعل.

فقد قررت التكلم معها في منتصف شهر ماي لكي أخبرها أنني سأتقدم للخطبة في منزلها في أواخر شهر ماي وسأرى موقفهم فإن هم وافقو فالحمد لله،فإن لم يقولو أي جواب فسأعتبره عدم القبول!!وسأخبر الفتاة هاتفياً بهذا القرارحرفياً قبل التقدم للخطبة،فالمرجو مساعدتي لأني تعبت كثيراً و لكم أطيب المتمنيات

جزاكم الله عنا كل خير
**********************************
جواب المعلم

أخي العزيز, يبدو أن النهاية السعيدة قد اقتربت, وأن صبرك توج في النهاية بالفوز بمبتغاك, وقد أخبرتك فتاتك بقبولها الواضح مخبرة إياك بظروفها المهنية وبمستلزماتها وطلبت منك الموافقة على استمرارها في عملها وقبول ما يترتب عنه, ووافقت أنت على ذلك, فما الذي بقي؟ يبقى سكوتهم - كما قلت - وهذا غير متوقع, لأن الفتاة قد قررت الموافقة, ويبدو أنها تملك التحكم في مصيرها, وإلا لكانت قد اشترطت موافقة أهلها, فذلك يعني أن موافقتهم من باب تحصيل الحاصل, فهي مجرد إعلام لأهلها, زيادة على أنها لم تعد تتحدث عن الخطيب السابق كما كانت, وكونها لم تقرر بعد التخلي عنه, فكلامها إليك هنا يفيد أنها فرغت من ذلك الموضوع, مما يعني أنه لم تبق هناك أي مشكلة مطروحة, أما عن موعدك المحدد لمنتصف مايو بالضبط, فهذه ليست مسألة جوهرية على الإطلاق, فموعد الخطبة تحدده الظروف, سواء كان هذا التاريخ أو بعده, فليس هذا بالمهم, لكم أن تتفقوا على موعد بما يناسب ظروفكم جميعا, وتتقدم فيه لأتمام إجراءات الخطبة, فلا تتعجل من هذه الناحية, فقد توافق الفتاة على هذا الموعد ومعها أهلها, أو يقترحون موعدا آخر يناسبهم, فلكل ظروفه الخاصة, والموعد لا يمكن أن يشكل عائقا أو مشكلة إطلاقا, فلم يبق إلا أن نتمنى لك كل التوفيق والهناء, ونرجو لكما حياة ملؤها النجاح والفلاح والانسجام والشراكة والتوافق والسعادة الغامرة, على أن نشارككم احتفالكم بالمناسبة الميمونة في الخطبة وفي الفرح إن شاء الله على صفحاتنا هذه التي رافقت مسيرتكم الصعبة المكللة بالنجاح, وهنيئا لكم مسبقا.

الأحد، 2 مايو 2010

الراهن العربي في قلب الإعصار1

الراهن العربي في قلب الإعصار1
طالعوا سلسلة المقالات في هذا الموضوع على صفحات منتدياتنا:
منتديات الصمود الحر الشريف
أو

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية


أفضل الحديث جهرا في هكذا موضوعات سرية عادة عند العرب, ذلك أنها من ضمن الطابوهات الثلاث المنهكة لحياتهم, والمعطلة لرقيهم منذ قرون خلت, ولا ينتظر لهم أن يتزحزحوا عن تقهقرهم ما لم يجدوا لها حلولا نهائية وجذرية متطورة مع تطور ظروف حياتهم وما يطرأ على الحياة العصرية في سائر أنحاء العالم, وفي بلدانه الموسومة بالتقدم خاصة, أعني بهذا الطابوهات أو الثلاثي الرهيب: الدين والسياسة والجنس, وأزعم مقدما أن حياة العرب لن تستقيم ما لم يسووا وضعيتهم تسوية سليمة أمام هذه الطابوهات العاصفة بحاضرهم ومستقبلهم, في هذا السياق تقع العاهة الخطيرة التي أطلق عليها إسم الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية.




هذه الإعاقة النفسية ينتجها الضغط الاجتماعي الساحق للأنثى العربية منذ المهد وحتى اللحد, ففي سن مبكرة جدا, ربما في كثير من الأحيان في السن ما قبل المدرسي يبدأ الضغط المتنامي طردا مع تقدم سن الطفلة العربية, والتي تمارسها بشكل مباشر الأم المفجوعة بمسؤولية حماية ابنتها من شيء واحد هو الأخطر على الإطلاق, إنه سمعتها وشرفها, أو بالأحرى شرف الأسرة والقبيلة ويصعد التسلسل حتى البلد والمجتمع بأسره, كل هذا يختزله ويلخصه المجتمع العربي لدى المرأة حتى وهي في طفولتها المبكرة, فهي حاملة الشرف الذي يقتصر تقريبا على السلامة والطهارة الجنسية للمرأة في المظهر خاصة. لهذا تشدد الحراسة على البنت وتصبح أكثر تشديدا وإحكاما عندما تصير فتاة, ولا تنجو منها العجوز ذاتها, فالمرأة هي حاملة الشرف وحدها, وهي المسؤولة عنه وحدها, وهي المهددة من أجله بأقصى العقوبات ومنها القتل وحدها, وهي أيضا الممارسة لأهم دور في الحراسة الرهيبة في صورة الأم خاصة, ومعها بدرجات متفاوتة القريبات من أخوات وعمات وخالات, وهلم جرا, بل والجارات أيضا. كل هذا التشدد والشدائد التي تنشأ فيها الطفلة والفتاة سيدة المستقبل, تجعلها في نهاية المطاف تنسى نهائيا شيئا اسمه الجنس, بمعنى أنها تلغي مكونا جوهريا من مكوناتها النفسية والجسمية, وتلك لعمري هي الإعاقة الأخطر على الإطلاق





ذلك أن الأم وهي تربي ابنتها بمساعدة القريبات والجارات وحتى المعلمات, تختار بين اغتيال أنوثة ابنتها, وبين سمعتها واستمرارها العادي في الحياة العربية المعتادة, فتختار دون تردد الأمر الثاني, وتمارس الاغتيال المبرمج والمتصاعد مع نمو البنت إلى أن تصل إلى إلغاء الجنس نهائيا من نفس ابنتها, وهي بطبيعة الحال تمارس هذه المهمة الخطيرة, بمساعدة رجال الأسرة من زوج وأبناء وأقارب, من خلال حضورهم المباشر أو غير المباشر؛ حيث إنهم في النهاية هم من ينفذون العقوبات الكبرى أو أقسى العقوبات, ومنها جرائم الشرف, كما ينعتونها في تلميح إلى كونها مبررة بل وشريفة أيضا.



وهكذا تلج البنت الحياة العملية كزوجة أو عاملة أو مساهمة في أي نشاط اجتماعي, وربما كل هذا وهي محطمة مهزومة مستسلمة, بل ومشوهة نفسيا وجسميا, حيث إن أهم وظائفها الحيوية تكون قد تعطلت نهائيا أو على الأقل كمنت ويصعب إعادة تنشيطها ربما مدى الحياة. وبهذا الصدد يمكن لأي كان أن يتثبت من الأمر من خلال محيطه والأصدقاء المقربين خاصة, من خلال الخوض في تجربة الزواج لديهم, إذا كانوا ممن يدققون الملاحظة, ويبحثون الأمر مع زوجاتهم, وينجحون في اكتساب ودهن وفك عقدة لسانهن, ليجيبن على الأسئلة المطروحة بدقة ووضوح, مما يفيد أنهن فاقدات – في الغالب – للرغبة الجنسية, ولا يشعرن بأي شيء عند الممارسة الواجبة أو الجبرية مع أزواجهن, وقد يقضين العمر كله على تلك الحالة البشعة من الإعاقة الجنسية, لكن ربما قد ينجح بعض الأزواج المدركين للمأساة أو الذين يتواصلون مع زوجاتهم بانسجام طبيعي على سبيل المصادفة, بسبب طبائعهم المتشابهة والمتناغمة فطريا مع نسائهم, وإن كانت هذه حالات نادرة بالطبع, قد يفلح هؤلاء في إعادة الأمور إلى نصابها بالتدريج, وبالتالي الوصول إلى إحياء الصحة الجنسية لدى شريكاتهم, اللواتي يكتشفن لأول مرة, وربما بعد إنجاب أكثر من طفل أن الجنس رغبة طبيعية جميلة وجامحة وممارسته ممتعة, ويستعدن بذلك في نهاية المطاف حياتهن الطبيعية, غير أن نسبة هؤلاء النساء تكاد تكون مهملة في المجتمع العربي.




هل يمكن معالجة هذه المأساة؟
كل شيء ممكن, غير أن هذا الأمر الخطير في ذاته, وفيما يسببه من إعاقات أخرى اجتماعية ونفسية كارثية, ينبغي لمعالجته أن نتناول طابو الجنس ومعه – ربما – طابو الدين والسياسة, إذ بدون معالجة متزامنة وثورية جذرية للطابوهات الثلاث, لا يتوقع للمعالجة نجاحا نظرا لتداخل الظواهر وترابطها وتشابكها والتحامها في ذات الوقت, بحيث يستحسن معالجة الأمر عن طريق ثورة اجتماعية جذرية, تطيح بالأسباب المؤدية للإعاقة وغيرها من أسباب التخلف والتقهقر الاجتماعي كله. ولأنه من غير الممكن تناول كل هذه الظواهر دفعة واحدة في هذا الحيز الضيق, فإننا نكتفي هنا بالتناول الخفيف والعابر لعلاقة التشريع الديني خاصة بهذه المسألة العويصة, وقد كتبت مرة عن باب الاجتهاد المغلق منذ عشرة قرون أو يزيد, وكان رأي بعض الإخوة مغايرا, وقد يكونون على حق جزئيا, كون بعض الاجتهادات الهامة موجودة بالفعل, وهي ذات أهمية كبيرة, عندما تتصدى بالفتوى وإصدار الأحكام على قضايا معاصرة, لم يسبق لها أن عولجت شرعيا, غير أن باب الاجتهاد الذي أقصده أكبر من كل هذا بكثير, إني أقصد التشريع الشامل والجذري كذلك التشريع الذي وضعه الأئمة الكبار, أصحاب المذاهب الكبرى التي لا زلنا تابعين لها منذ ذلك الزمان, فعلى مجتمع الإسلام اليوم, وعلى علماء الإسلام المعاصرين أن يضعوا مثل تلك التشريعات الشاملة الكافية لمعالجة مشاكل المجتمع المسلم المعاصر كل الكفاية, وفي هذا الإطار ينبغي معالجة مشكلة الجنس جذريا, لأن هذه المشكلة لم تكن مطروحة إطلاقا على أئمة المذاهب الكبرى في عصرهم الذهبي, بسبب بساطة الحياة آنذاك, حيث لم تكن هناك عنوسة ولا عزوبية, والحال أن تكاليف الحياة وقتها بسيطة فالكل بإمكانه أن يفتح بيتا ما دام هذا عبارة عن خيمة أو بناء بسيط في مقدور كل الناس إقامته بكل سهولة ويسر, كما أن العمل المنتشر آنذاك متوفر للجميع, والكل بإمكانه أن يشتغل وينأى بنفسه عن البطالة, مما يؤدي إلى الزواج بمجرد البلوغ لدى الجنسين وأحيانا بل ربما في غالب الأحيان يقع الزواج قبل البلوغ عند الفتاة خاصة, ومن هنا فإن الأئمة الكبار أصحاب المذاهب لم يضعوا حلا لمشكل غير مطروح, أما في يومنا هذا فالمسألة مطروحة بحدة, وينبغي بأي ثمن على المجتمع وعلمائه ذوي الصلة بالموضوع, وعلى رأسهم علماء الدين أن يجدوا الحل الجذري لمسألة الجنس.




حتى يتفرغ الناس رجالا ونساء لبناء مجتمعهم المعاصر مسخرين في ذلك كل طاقاتهم الإنتاجية والإبداعية دون هوادة, وهم لا ريب غير فاعلين ما دام الجنس يطحنهم طعنا بما يعانونه من جوع جنسي وعقد ومركبات نفسية وجسمية خطيرة ناشئة عن كبت الحياة الجنسية وقمعها إلى درجة الضمور والاختفاء عند المرأة في صورة إعاقة وتشويه في منتهى الخطورة. لقد قال أحدهم عن المشرعين الكبار نحن رجال وهم رجال, نعم إن الأمر في جوهره كذلك, لكن أين رجال العصر؟؟؟ وحتى إن كانوا موجودين, وهم كذلك بالفعل, فإنهم مكبلين بقيود وموانع خطيرة تجعلهم هم الآخرون في حالة إعاقة علمية, لذلك على المجتمع أن يقوم بواجبه نحو علمائه, وفي مقدمة تلك الواجبات حمايتهم وضمان حرية التفكير والتعبير لديهم, ذلك أن حرية الفكر ينبغي أن تكون بلا حدود, وهو ما كان لدى نشوء المذاهب الفقهية الكبرى وغيرها من إنجازات الحضارة العربية المسلمة العملاقة في شتى المجالات, إذ أن حرية الفكر واجبة حيث يمثل فضاؤها دائرة الحرية كما قيل, وهو ما نستشفه ونلمسه بوضوح من النص القرآني الكريم, والأمر على العكس من ذلك في فضاء العمل, حيث نجد دائرة الحتمية والجبرية هي السائدة, وذاك هو الأمر السليم, دائرة الحرية التي من أهمها الفكر والتفكير مفتوحة ومشرعة على مصراعيها, لأنه لا يلزم عنها أي شيء, حيث إنها مجرد تفكير, لكن إذا نضج ذلك التفكير وانتهى إلى قواعد وقوانين للعمل, فإنه يتعين احترامها وتطبيقها بكل صرامة وإلزام, وذلك ما قتل سقراط العظيم ذات زمان قبل الميلاد.




من أجل هذا يجب رفع القيود عن التشريع الإسلامي وتحرير العلماء المؤهلين له كل القيود, ليفكروا بعمق إلى أن يصلوا إلى قوانين جديدة أو تشريعات, عندها يجب أن تخضع لنقاش واسع من دوي الاختصاص وحتى من مجوع الناس, ليقع التأكد من سلامتها, ثم تعتمد وتطبق بصرامة ودون تأجيل أو تعديل, حيث إنها حينئد تكون قد دخلت فضاء الحتمية والجبر.فكوا القيود يا قوم عن العلماء ليفكوا قيودكم, واشعروهم بأن دائرة الفكر هي دائرة الحرية, ولهم أن يفكروا بكل طاقاتهم ودون أي احتياط, كما أمر رب العالمين في كتابه العزيز, وهو خالق الإنسان وعقل الإنسان وحواسه وسائر ما فيه من جسم وروح, وهو الذي سمح سبحانه بل أوجب الخوض بالعقل في شؤون الدين والدنيا, بل الخوض في الله نفسه من كل الجوانب, وهو ما طبقه الرعيل الأول من علماء الأمة وحكمائها ومفكريها ومشرعيها, فأتوا بما أتوا من روائع شدت انتباه الدنيا لقرون ثمانية على الأقل. وإنه لمن الأفضل بل من الأوجب ممارسة التشريع المعاصر في مجمعات أكاديمية تضم علماء من كل فروع العلم الديني والدنيوي ذات الصلة بالموضوع حتى يكون التشريع ناجحا وعمليا وصحيحا مؤقتا على الأقل, مثل العلم تماما الذي يواصل التطور ويتحول بمرونة مع الاكتشافات والاختراعات الجديدة, كذلك ينبغي على علم التشريع الشرعي أن يكون, لا بد له من مواكبة الحياة العصرية ويضع لها تشريعاتها يوميا, حتى يتحرر المجتمع المسلم المعاصر من كل قيود أي كانت, ويكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس, يمكن أن تكون له كلمته العليا والمسموعة في تسيير مجتمع العالم اليوم وتسييره لفائدة الإنسانية جمعاء ولفائدة استقرارها وازدهارها وطمأنينتها وسعادتها الغامرة ولم لا؟؟؟