استشارات

اطرحوا قضاياكم لتجد كل اهتمام ومتابعة بالتعاون معكم ومع الخبراء والمختصين والمتابعين

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية

الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية


أفضل الحديث جهرا في هكذا موضوعات سرية عادة عند العرب, ذلك أنها من ضمن الطابوهات الثلاث المنهكة لحياتهم, والمعطلة لرقيهم منذ قرون خلت, ولا ينتظر لهم أن يتزحزحوا عن تقهقرهم ما لم يجدوا لها حلولا نهائية وجذرية متطورة مع تطور ظروف حياتهم وما يطرأ على الحياة العصرية في سائر أنحاء العالم, وفي بلدانه الموسومة بالتقدم خاصة, أعني بهذا الطابوهات أو الثلاثي الرهيب: الدين والسياسة والجنس, وأزعم مقدما أن حياة العرب لن تستقيم ما لم يسووا وضعيتهم تسوية سليمة أمام هذه الطابوهات العاصفة بحاضرهم ومستقبلهم, في هذا السياق تقع العاهة الخطيرة التي أطلق عليها إسم الإعاقة الجنسية عند المرأة العربية.




هذه الإعاقة النفسية ينتجها الضغط الاجتماعي الساحق للأنثى العربية منذ المهد وحتى اللحد, ففي سن مبكرة جدا, ربما في كثير من الأحيان في السن ما قبل المدرسي يبدأ الضغط المتنامي طردا مع تقدم سن الطفلة العربية, والتي تمارسها بشكل مباشر الأم المفجوعة بمسؤولية حماية ابنتها من شيء واحد هو الأخطر على الإطلاق, إنه سمعتها وشرفها, أو بالأحرى شرف الأسرة والقبيلة ويصعد التسلسل حتى البلد والمجتمع بأسره, كل هذا يختزله ويلخصه المجتمع العربي لدى المرأة حتى وهي في طفولتها المبكرة, فهي حاملة الشرف الذي يقتصر تقريبا على السلامة والطهارة الجنسية للمرأة في المظهر خاصة. لهذا تشدد الحراسة على البنت وتصبح أكثر تشديدا وإحكاما عندما تصير فتاة, ولا تنجو منها العجوز ذاتها, فالمرأة هي حاملة الشرف وحدها, وهي المسؤولة عنه وحدها, وهي المهددة من أجله بأقصى العقوبات ومنها القتل وحدها, وهي أيضا الممارسة لأهم دور في الحراسة الرهيبة في صورة الأم خاصة, ومعها بدرجات متفاوتة القريبات من أخوات وعمات وخالات, وهلم جرا, بل والجارات أيضا. كل هذا التشدد والشدائد التي تنشأ فيها الطفلة والفتاة سيدة المستقبل, تجعلها في نهاية المطاف تنسى نهائيا شيئا اسمه الجنس, بمعنى أنها تلغي مكونا جوهريا من مكوناتها النفسية والجسمية, وتلك لعمري هي الإعاقة الأخطر على الإطلاق





ذلك أن الأم وهي تربي ابنتها بمساعدة القريبات والجارات وحتى المعلمات, تختار بين اغتيال أنوثة ابنتها, وبين سمعتها واستمرارها العادي في الحياة العربية المعتادة, فتختار دون تردد الأمر الثاني, وتمارس الاغتيال المبرمج والمتصاعد مع نمو البنت إلى أن تصل إلى إلغاء الجنس نهائيا من نفس ابنتها, وهي بطبيعة الحال تمارس هذه المهمة الخطيرة, بمساعدة رجال الأسرة من زوج وأبناء وأقارب, من خلال حضورهم المباشر أو غير المباشر؛ حيث إنهم في النهاية هم من ينفذون العقوبات الكبرى أو أقسى العقوبات, ومنها جرائم الشرف, كما ينعتونها في تلميح إلى كونها مبررة بل وشريفة أيضا.



وهكذا تلج البنت الحياة العملية كزوجة أو عاملة أو مساهمة في أي نشاط اجتماعي, وربما كل هذا وهي محطمة مهزومة مستسلمة, بل ومشوهة نفسيا وجسميا, حيث إن أهم وظائفها الحيوية تكون قد تعطلت نهائيا أو على الأقل كمنت ويصعب إعادة تنشيطها ربما مدى الحياة. وبهذا الصدد يمكن لأي كان أن يتثبت من الأمر من خلال محيطه والأصدقاء المقربين خاصة, من خلال الخوض في تجربة الزواج لديهم, إذا كانوا ممن يدققون الملاحظة, ويبحثون الأمر مع زوجاتهم, وينجحون في اكتساب ودهن وفك عقدة لسانهن, ليجيبن على الأسئلة المطروحة بدقة ووضوح, مما يفيد أنهن فاقدات – في الغالب – للرغبة الجنسية, ولا يشعرن بأي شيء عند الممارسة الواجبة أو الجبرية مع أزواجهن, وقد يقضين العمر كله على تلك الحالة البشعة من الإعاقة الجنسية, لكن ربما قد ينجح بعض الأزواج المدركين للمأساة أو الذين يتواصلون مع زوجاتهم بانسجام طبيعي على سبيل المصادفة, بسبب طبائعهم المتشابهة والمتناغمة فطريا مع نسائهم, وإن كانت هذه حالات نادرة بالطبع, قد يفلح هؤلاء في إعادة الأمور إلى نصابها بالتدريج, وبالتالي الوصول إلى إحياء الصحة الجنسية لدى شريكاتهم, اللواتي يكتشفن لأول مرة, وربما بعد إنجاب أكثر من طفل أن الجنس رغبة طبيعية جميلة وجامحة وممارسته ممتعة, ويستعدن بذلك في نهاية المطاف حياتهن الطبيعية, غير أن نسبة هؤلاء النساء تكاد تكون مهملة في المجتمع العربي.




هل يمكن معالجة هذه المأساة؟
كل شيء ممكن, غير أن هذا الأمر الخطير في ذاته, وفيما يسببه من إعاقات أخرى اجتماعية ونفسية كارثية, ينبغي لمعالجته أن نتناول طابو الجنس ومعه – ربما – طابو الدين والسياسة, إذ بدون معالجة متزامنة وثورية جذرية للطابوهات الثلاث, لا يتوقع للمعالجة نجاحا نظرا لتداخل الظواهر وترابطها وتشابكها والتحامها في ذات الوقت, بحيث يستحسن معالجة الأمر عن طريق ثورة اجتماعية جذرية, تطيح بالأسباب المؤدية للإعاقة وغيرها من أسباب التخلف والتقهقر الاجتماعي كله. ولأنه من غير الممكن تناول كل هذه الظواهر دفعة واحدة في هذا الحيز الضيق, فإننا نكتفي هنا بالتناول الخفيف والعابر لعلاقة التشريع الديني خاصة بهذه المسألة العويصة, وقد كتبت مرة عن باب الاجتهاد المغلق منذ عشرة قرون أو يزيد, وكان رأي بعض الإخوة مغايرا, وقد يكونون على حق جزئيا, كون بعض الاجتهادات الهامة موجودة بالفعل, وهي ذات أهمية كبيرة, عندما تتصدى بالفتوى وإصدار الأحكام على قضايا معاصرة, لم يسبق لها أن عولجت شرعيا, غير أن باب الاجتهاد الذي أقصده أكبر من كل هذا بكثير, إني أقصد التشريع الشامل والجذري كذلك التشريع الذي وضعه الأئمة الكبار, أصحاب المذاهب الكبرى التي لا زلنا تابعين لها منذ ذلك الزمان, فعلى مجتمع الإسلام اليوم, وعلى علماء الإسلام المعاصرين أن يضعوا مثل تلك التشريعات الشاملة الكافية لمعالجة مشاكل المجتمع المسلم المعاصر كل الكفاية, وفي هذا الإطار ينبغي معالجة مشكلة الجنس جذريا, لأن هذه المشكلة لم تكن مطروحة إطلاقا على أئمة المذاهب الكبرى في عصرهم الذهبي, بسبب بساطة الحياة آنذاك, حيث لم تكن هناك عنوسة ولا عزوبية, والحال أن تكاليف الحياة وقتها بسيطة فالكل بإمكانه أن يفتح بيتا ما دام هذا عبارة عن خيمة أو بناء بسيط في مقدور كل الناس إقامته بكل سهولة ويسر, كما أن العمل المنتشر آنذاك متوفر للجميع, والكل بإمكانه أن يشتغل وينأى بنفسه عن البطالة, مما يؤدي إلى الزواج بمجرد البلوغ لدى الجنسين وأحيانا بل ربما في غالب الأحيان يقع الزواج قبل البلوغ عند الفتاة خاصة, ومن هنا فإن الأئمة الكبار أصحاب المذاهب لم يضعوا حلا لمشكل غير مطروح, أما في يومنا هذا فالمسألة مطروحة بحدة, وينبغي بأي ثمن على المجتمع وعلمائه ذوي الصلة بالموضوع, وعلى رأسهم علماء الدين أن يجدوا الحل الجذري لمسألة الجنس.




حتى يتفرغ الناس رجالا ونساء لبناء مجتمعهم المعاصر مسخرين في ذلك كل طاقاتهم الإنتاجية والإبداعية دون هوادة, وهم لا ريب غير فاعلين ما دام الجنس يطحنهم طعنا بما يعانونه من جوع جنسي وعقد ومركبات نفسية وجسمية خطيرة ناشئة عن كبت الحياة الجنسية وقمعها إلى درجة الضمور والاختفاء عند المرأة في صورة إعاقة وتشويه في منتهى الخطورة. لقد قال أحدهم عن المشرعين الكبار نحن رجال وهم رجال, نعم إن الأمر في جوهره كذلك, لكن أين رجال العصر؟؟؟ وحتى إن كانوا موجودين, وهم كذلك بالفعل, فإنهم مكبلين بقيود وموانع خطيرة تجعلهم هم الآخرون في حالة إعاقة علمية, لذلك على المجتمع أن يقوم بواجبه نحو علمائه, وفي مقدمة تلك الواجبات حمايتهم وضمان حرية التفكير والتعبير لديهم, ذلك أن حرية الفكر ينبغي أن تكون بلا حدود, وهو ما كان لدى نشوء المذاهب الفقهية الكبرى وغيرها من إنجازات الحضارة العربية المسلمة العملاقة في شتى المجالات, إذ أن حرية الفكر واجبة حيث يمثل فضاؤها دائرة الحرية كما قيل, وهو ما نستشفه ونلمسه بوضوح من النص القرآني الكريم, والأمر على العكس من ذلك في فضاء العمل, حيث نجد دائرة الحتمية والجبرية هي السائدة, وذاك هو الأمر السليم, دائرة الحرية التي من أهمها الفكر والتفكير مفتوحة ومشرعة على مصراعيها, لأنه لا يلزم عنها أي شيء, حيث إنها مجرد تفكير, لكن إذا نضج ذلك التفكير وانتهى إلى قواعد وقوانين للعمل, فإنه يتعين احترامها وتطبيقها بكل صرامة وإلزام, وذلك ما قتل سقراط العظيم ذات زمان قبل الميلاد.




من أجل هذا يجب رفع القيود عن التشريع الإسلامي وتحرير العلماء المؤهلين له كل القيود, ليفكروا بعمق إلى أن يصلوا إلى قوانين جديدة أو تشريعات, عندها يجب أن تخضع لنقاش واسع من دوي الاختصاص وحتى من مجوع الناس, ليقع التأكد من سلامتها, ثم تعتمد وتطبق بصرامة ودون تأجيل أو تعديل, حيث إنها حينئد تكون قد دخلت فضاء الحتمية والجبر.فكوا القيود يا قوم عن العلماء ليفكوا قيودكم, واشعروهم بأن دائرة الفكر هي دائرة الحرية, ولهم أن يفكروا بكل طاقاتهم ودون أي احتياط, كما أمر رب العالمين في كتابه العزيز, وهو خالق الإنسان وعقل الإنسان وحواسه وسائر ما فيه من جسم وروح, وهو الذي سمح سبحانه بل أوجب الخوض بالعقل في شؤون الدين والدنيا, بل الخوض في الله نفسه من كل الجوانب, وهو ما طبقه الرعيل الأول من علماء الأمة وحكمائها ومفكريها ومشرعيها, فأتوا بما أتوا من روائع شدت انتباه الدنيا لقرون ثمانية على الأقل. وإنه لمن الأفضل بل من الأوجب ممارسة التشريع المعاصر في مجمعات أكاديمية تضم علماء من كل فروع العلم الديني والدنيوي ذات الصلة بالموضوع حتى يكون التشريع ناجحا وعمليا وصحيحا مؤقتا على الأقل, مثل العلم تماما الذي يواصل التطور ويتحول بمرونة مع الاكتشافات والاختراعات الجديدة, كذلك ينبغي على علم التشريع الشرعي أن يكون, لا بد له من مواكبة الحياة العصرية ويضع لها تشريعاتها يوميا, حتى يتحرر المجتمع المسلم المعاصر من كل قيود أي كانت, ويكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس, يمكن أن تكون له كلمته العليا والمسموعة في تسيير مجتمع العالم اليوم وتسييره لفائدة الإنسانية جمعاء ولفائدة استقرارها وازدهارها وطمأنينتها وسعادتها الغامرة ولم لا؟؟؟

الجمعة، 12 فبراير 2010







طلب استشارة جديدة

من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج المحير
========
الرسالة الجديدة
آلسلام عليكم، وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخيرفقد تكلمت مع الفتاة بعد إنقطاع لمدة 23يوم فقد كنت أود أن أتكلم معها في الموضوع لحسم الأمور و أخبرتها لماذا لم تفكري بي و تتصلي بي على الأقل لتطمإني على أحوالي وقلت لها إذن أنا لست موجود بالنسبة لكي،فأخبرتني أن كانت لديهم ظروف أن خالتها توفت(رحمها الله)اللتي هي بمتابة أختها وكانو معها في المستشفى وإستقبال العزاء لهذا لم تفكر بأشياء أخرى، فأنا قد تعدبت كثيرا هذه المدة لعدم محادتتها والآن 12 يوم على وفاة خالتها،فهل أعاود الإتصال بهااليوم و أفتح معها الموضوع أم أتركها حتى تتصل بي هي(إن إتصلت؟؟!!!)أو أنتظربضعت أيام(7أيام تقريباً)حتى ترتاح قليلاً من العزاء؟ جزاكم الله عنا كل خير
=====
الرد
صباح الخير
أخي العزيزأعتقد أنك الآن في الطريق الصحيح فواصل على بركة الله
أما عن الصبر عليها قليلا فهو مستحسن
لا أدري كم هي المدة بالضبط التي مرت على وفاة خالتها رحمها الله؟
عفوا: لقد قلت 12يوما
أن تتصل بها أولا في هذه الفترة؟
ما دام هناك موت يفضل أن تتصل بها للسؤال عن أحوالها أحيانا
لفترة معروفة تقليديا
ربما يستحسن الصبر حتى تمر 40 يوما على وفاة خالتها
********
بعدها احسم أمرك مع هذه الفتاة
إما أن توافق على عرضك الكريم بالزواج منها
وإما أن تنصرف لحال سبيلك
والله العلي القدير سيعوضك بأحسن منها
أرجو لك كل التوفيق
ودمت في رعاية الله وحفظه






الثلاثاء، 9 فبراير 2010







استشارة

وصلتنا رسالة مؤخرا من أخينا الشاب المغربي صاحب مشروع الزواج

الرسالة

آلسلام عليكم، وشكرا كثيرا لكل المشاركين و الله يجازيكم بالخير
إنقطعت بالإتصال بها 20يوما ولم تسأل عني حتى هي،والآن إتخدت قراراً فهل هو صائب أم لا؟:سأكلمها وأقول لها سأعطيك مهلة شهر واحد لكي تأخدي القرارلأنني سئمت الإنتظار "إما أن تقبلي بي وأتقدم للخطبة" أو " الرفض أي أن أخرج من حياتكي"
فربما تأخذ كل هذا الوقت في ابلاغ خطيبها السابق بفسخ الخطبة فربما هناك سبب لا أعرفه مثل ارتباطهما بمال أو اي شئ والله أعلم،أخاف أن تكون فعلت كل شيء من أجلي وفي الأخير أصدمها لعدم صبري!!!
جزاكم الله عنا كل خير
==================================================================================


الرد

قرارك صائب فامض على بركة الله

لقد انتظرت أكثر مما يجب, وقد عرضت عليها ما تتمناه كل فتاة جادة من أي شاب تقتنع بالارتباط به بالزواج, ولا أظنك قصرت في شيء بل كنت صبورا ومتسامحا إلى أبعد الحدود, أولا: هذه الفتاة من المؤكد أنها لا تحبك, فلو كانت بالعكس لما صبرت مدة 20 يوما كاملة دون أن تتصل بك, ولو من باب السؤال عن الأحوال, ومعرفة سبب الغياب. ثم إن مدة طويلة مرت منذ أن عرضت عليها الزواج, ولا زالت لم تجبك حتى الآن؟ لماذا؟ وما ذا تنتظر؟ إنه أمر غير مقبول ولا يفسره سوى عدم رغبتها في الارتباط بك, أو على الأقل عدم تحمسها, وهي محتفظة بك في قائمة الانتظار, ربما احتاجتك أو اضطرت إلى الارتباط بك إذا فشل مشروعها الأول, أو مشاريعها فالله أعلم بما لدى هذه الفتاة غير الجادة, فلو كان عندها مثل ما تقول معاملات مع خطيبها لكانت قد أطلعتك على الأمر, ليس بالتفصيل, ولكن بالذكر, بأن تقول لك إن لديها مثل هذه المعاملات المالية الهامة, ولا يمكنها أن تتصرف قبل إنهائها لخوفها - ربما - على تضرر مصالحها, أما وأنها لم تخبرك بشيء, ورغم ذلك فإنك تبحث لها عن الأعذار البعيدة الاحتمال لحبك لها ورغبتك في الزواج منها, فاعلم يا صاحبي أن مثل هذه المواقف غير الجادة لا يمكن أن تكون مبشرة بزواج سعيد ناجح, ولتكون مرتاح البال فلك أن تنفذ قرارك بالاتصال بها وإعطائها مهلة شهر لإجابتك عن طلبك, فهو قرار كريم, ولا يمكن الذهاب أبعد من ذلك, لأنك حينئذ تعرض نفسك لمواقف غير مناسبة, يعلم الله وحده بما تخبئه لك من مفاجئات غير سارة, لكون هذا التصرف من الفتاة حيال طلبك الكريم ينم عن نية سيئة وهو تصرف غير جاد وعبثي وغير لائق, ولا يمكن قبوله مهما كانت الأسباب. فاحسم أمرك وانه الموضوع بالطريقة التي اقترحتها, فأنت على حق, وليس هناك أي ظلم لها بل بالعكس فإنها هي الظالمة, فإما أن تتخذ قرارها في مدة الشهر الذي تقترحه عليها, وإما أن تحسم أمرك, ويفعل الله ما يشاء ويعوضك خيرا منها.
لك مني أخي الكريم كل أماني التوفيق والفلاح, والخير فيما اختاره الله. تحياتي الطيبة لك .................... عبدو المعلم

السبت، 6 فبراير 2010





المقاومة في خطر

شرعت إسرائيل في دق طبول الحرب على لبنان وغزة وسوريا أيضا, وتجاوب معها حلفاؤها العرب كما لم يحدث أبدا في الماضي حتى الآن, حيث أصبح التضامن مع إسرائيل معلنا, قولا وفعلا, وبطبيعة الحال فإن المسؤولية تقع على عاتق شعوب البلدان التي انخرطت حكوماتها في التعاون مع العدو الصهيوني جهارا نهارا من أجل القضاء على المقاومة في كل مكان من العالم العربي, وربما في العالم قاطبة, فلم يعد بالإمكان قبول عذر كون تلك الشعوب مغلوبة على أمرها ومسحوقة وممحوقة وغير ذلك من أوصاف الشفقة والتعاطف معها, ذلك أن مصيرها أصبح مهدًٌدا ومهدٌِدا للمصير العربي كله, ولم يعد هناك أي مجال للصبر والانتظار, فعليها أن تقوم بما هو ضروري لإيقاف حكوماتها أو الدخول في صراع وجودي معها, لأنها أصبحت اخطر من الصهيونية والاستعمار, ولا سبيل إلى التعايش معها, فعلى الأقل ينبغي للشعوب المعنية بهذا الوضع أن تشرع في تنظيم نفسها, وتأطير جماهيرها في تنظيمات سياسية ومدنية وطنية مخلصة وملتزمة, ليسهل عليها القيام بمواجهة سلطاتها المتورطة في خدمة الصهيونية والاستعمار من أجل حماية كراسيها واستمرارها في السلطة, مقابل التنازل تماما عن مصالح شعوبها وعن المصير العربي كله, بل الالتزام بخدمة مصالح الصهيونية والاستعمار بشكل سافر.
لماذا تحارب هذه الحكومات المقاومة العربية أينما كانت إلى جانب الصهيونية والاستعمار؟ الجواب واضح وهو أن هذه الحكومات غير منتخبة ولا تستمد سلطتها واستمرارها في الحكم من شعوبها, بل وصلت إلى السلطة بطريقة أو بأخرى غير شرعية, وراحت تبحث عن شريك لها يحمي استمرارها في السلطة المغتصبة واللاشرعية, والتي لا تثق في شعوبها بسبب الطريقة اللاشرعية لوصولها إلى الحكم ونيتها في الاحتفاظ به, فوجدت صديقا يشاركها نفس المصالح المتمثلة في الوجود والاستمرار, وهو الصهيونية والاستعمار, فكلاهما مغتصب ولا يمكن أن تكون هناك ثقة بينه وبين الشعوب العربية التي يتناقض معها وجودا ومصلحة, ومن ذلك كان التحالف المصيري بين تلك الحكومات والصهيونية والاستعمار, وهذا هو سبب تحالف هذا الثلاثي الشرير ضد المقاومة, كون المقاومة هي الجناح العسكري للشعوب, تدافع به عن مصالحها ووجودها ذاته, مما يجعلها نقيضا موضوعيا حادا لهذا الثلاثي البغيض, وفي هذا السياق وبهذا المعيار يمكن اختبار ما يصدر من أقوال وأفعال عن مختلف الجهات في البلدان العربية, فالذي يصرح في لبنان قائلا بأن الطرف المسلح يفرض نفسه على الآخرين, وأن فرص الحرب قائمة ما دامت المقاومة قد حلت محل الدولة, بل السلطة, لأن العرب لا زالوا يعيشون في مرحلة ما قبل الدولة, الذي يتفوه بمثل هذا الكلام ضد المقاومة, وبالتالي ضد مصلحة شعبه, هو بالتأكيد من المتحالفين مع الصهيونية والاستعمار, وبالتالي فهو يفضل احتلال إسرائيل للبنان على وجود مقاومة تحمي البلد من النوايا التوسعية الصهيونية, المقاومة التي حررت جنوب لبنان من الاحتلال البغيض, ومنعت الغزو الصهيوني من احتلال منابع المياه وأخصب الأراضي لضمها إلى الكيان الغاصب نهائيا, فمن يمنعها من ذلك؟ ولماذا لا تستولي عليها ما دام الأمر ممكنا وبتأييد من بعض اللبنانيين أنفسهم؟ المقاومة التي لا زالت واقفة كشوكة في حلق العصابة الصهيونية التي تريد إخضاع لبنان نهائيا وفرض الاستسلام عليه واغتصاب جزء منه, وقد كان المشروع الصهيوني الأمريكي للشرق الأوسط الكبير في عهد سيء الذكر بوش الصغير, هو تفتيت الكيانات السياسية في المنطقة, وتقسيم البلدان إلى كانطونات صغيرة لا حول لها ولا قوة, بينما يتم تضخيم إسرائيل ومساعدتها على الانتشار والاستيطان واغتصاب أراضي جديدة, لتصبح في النهاية هي الدولة الوحيدة الكبرى في المنطقة, ومن ثم تسيطر نهائيا عليها وتبسط هيمنتها بلا منازع, وتكون بذلك هي الحاكم المطلق للمنطقة لصالحها ولصالح الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الاستعماري كله. هذا المشروع أفشلته المقاومة والحكومات التي تدعمها والمتمسكة بالممانعة, وقد كان لسوريا في هذا السياق شرف الوقوف الأسطوري في وجه المشروع الاستعماري الصهيوني الجديد, وقد كانت هي ذاتها مرشحة للاحتلال الأمريكي الذي وقع التصريح به أمام الملأ, لولا المقاومة العراقية الباسلة التي حجمت المشروع ومرغت أنف أمريكا في الوحل وجعلتها تعض بنان الندم على اليوم المشئوم الذي قررت فيه غزو بلاد الرافدين واحتلالها خدمة للصهيونية, وطمعا في الاستيلاء على منابع أكبر احتياطي للنفط في المنطقة. ثم استمرت المحاولات الاستعمارية الصهيونية بطرق شتى, وبرز إلى الوجود مشروع الشرق الأوسط الجديد, وأوكل للعصابة الصهيونية أمر تنفيذ جانب منه بتأييد معلن من الحكومات العربية الحليفة للصهيونية والاستعمار, يتمثل في القضاء على المقاومة في لبنان, فكانت حرب تموز 2006, التي خرجت منها إسرائيل مهزومة مطأطأة الرأس, تجر أذيال الخيبة والفشل فاقدة هيبتها أمام شعوب المنطقة وخاسرة لخرافة الجيش الذي لا يقهر, فإذا به يهزم شر هزيمة من قبل حزب صغير لفئة وطنية مؤمنة من أصغر بلد عربي, ومنذ ذلك الوقت اشتدت الحرب بكل الوسائل على المقاومة في كل مكان بهدف القضاء عليها نهائيا, بعد أن تبين خطرها الجسيم على الصهيونية والاستعمار والحكومات العربية المتحالفة معهما, ووقعت حرب الإبادة على غزة, بنية القضاء على حماس المقاومة فيها, وبالرغم من الاستعمال المفرط للقوة الغاشمة واستعمال كل الوسائل والأسلحة الفتاكة المدرة المحرمة دوليا, فإن الصهاينة المؤيدين من قبل أمريكا والغرب وبعض حكومات العرب, خرجت مهزومة من حرب الإبادة القذرة, وبقيت المقاومة بالرغم من تشديد الحصار على غزة وحرمانها من كل شيء بما في ذلك الغذاء والدواء. فزاد غيظ الصهيونية وحلفاؤها, وجاء الصقور إلى حكم دولة الصهاينة, وها هم يدقون طبول الحرب مهددين المقاومة في غزة ولبنان بتأييد من أمريكا والغرب وحلفائهم العرب. غير أن المقاومة التي فشلوا في خنقها عسكريا, هم الآن بصدد إضعافها بالحصار وغيره من الإجراءات اللاإنسانية بل الإجرامية تمهيدا لإعادة الكرة عليها عسكريا أملا في القضاء النهائي عليها. إنهم في لبنان وفي غيره يرفضون سلاح المقاومة, سعيا لتجريدها منه والقضاء عليها نهائيا بذلك, هم قلقون من وجود هذا السلاح كل القلق, لأنه يمنعهم من التحالف مع إسرائيل في احتلالها لبلدهم أو أجزاء مهمة منها, وإنا لنحتار فعلا عند الحديث عن سلاح المقاومة من أطراف لبنانية مشبوهة, كون هذا السلاح يمثل دولة داخل الدولة, وكونه آت من إيران, وكون حامليه شيعة, وهي نفس الشعارات التي ترفعها الحكومات الصديقة للصهيونية والاستعمار في المنطقة, وقد راحوا يؤججون نار الطائفية من أجل سحب تأييد شعوبهم للمقاومة اللبنانية الباسلة. لكنهم لا يتحدثون إطلاقا عن كون هذه المقاومة الشريفة حررت لبنان من الاحتلال الصهيوني ومنعته من دخول أراضيه غازيا كما كان يفعل ذلك في الماضي متى بدا له أن يفعل دون أي عواقب أو مقاومة في طريقه حتى بيروت وما بعدها, إن هذه المقاومة العظيمة نشأت وترعرعت كرد فعل شعبي على الاحتلال, ولذلك هي شيعية لأن سكان المناطق المحتلة في جنوب لبنان هم شيعة احتلت إسرائيل معظم أراضيهم فنظموا أنفسهم في مقاومة وأخرجوا الاحتلال من ديارهم, وفي ذلك الوقت لم يتحدث أي واحد عنهم داخل لبنان أو خارجه على أنهم شيعة, فلماذا أشهرت بطاقة الشيعة بعد هزيمة الصهيونية وحلفائها الغربيين والعرب في حرب تموز المذلة لهم؟ لقد فعلوا ذلك بسبب فشلهم الذريع في الحرب فراحوا يبحثون عن سلاح آخر فعثروا على وسيلة قذرة هي إثارة الفتنة الطائفية من أجل محاصرة المقاومة في لبنان وفي غيرها بوسائل شعبية طائفية محلية, إنهم يريدون إشعال نار الفتنة البغيضة لحماية كراسيهم ومصالحهم المتحالفة مع المصالح الصهيونية الأمريكية الغربية. أما عن كون سلاح حزب الله أو حماس السنية إيراني؟ فلم لا؟ وهل كان للمقاومة في كل مكان أن تلجأ لإيران لولا أن حكومات البلدان العربية الكبيرة راحت تنضم إلى من يحاربها, فكيف تسلحها أو تعينها على مهمتها التحريرية النبيلة؟ وإني لأتذكر متألما أن إيران عرضت على حكومة لبنان السابقة تزويدها بأسلحة الدفاع الجوي لمنع عربدة الطيران الإسرائيلي اليومية فوق لبنان كله بما في ذلك عاصمته بيروت, حيث يحلو له فرقعة اختراق جدار الصوت فوق رؤوسهم, وغيرها من المناطق اللبنانية كلها, لكن الحكومة اللبنانية في ذلك الوقت رفضت العرض الكريم وفضلت عليه العيش بشعبها تحت التهديد والإهانة الإسرائيلية اليومية, مما يعنيه من التخويف والاحتقار والاستهتار بالسيادة اللبنانية.
إن الحرب الطائفية التي أعلنت بعد الانتصارات العزيزة للمقاومة اللبنانية المجيدة إضافة إلى انتقال بعض الحكومات العربية إلى المشاركة العلنية في الحرب على المقاومة, تشكل تصعيدا خطيرا في الحرب عليها, وعلى الشعوب العربية أن تدرك بوضوح تام هذا الخطر الذي يمثله الدور العربي في محاربة المقاومة الأمل الوحيد الباقي في حفظ الوجود العربي وعرقلة المشاريع والمخططات العدوانية الصهيونية الاستعمارية, فعلى الشعوب المعنية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة, وتتصدى لكل من تسول له نفسه من الحكام حرمانها من خدمات جناحها العسكري البطل الحامي الوحيد لوجودها واستمرارها وكرامتها, إن الأحداث تتسارع بشكل رهيب, وها هي الاغتيالات تطال كوادر المقاومة العليا والنوعية, فقد تم اغتيال قائد النصر العزيز على إسرائيل في حرب تموز, أو بالأحرى مهندس تلك المقاومة البطولية للعدوان الصهيوني وهزيمته شر هزيمة الشهير القائد البطل الأسطوري "عماد مغنية" في دمشق بعد مدة ليست بالطويلة من النصر الحاسم على جيش العصابة الصهيونية, وبالطبع فإن المقاومة اللبنانية أدركت بالغريزة أن الفاعل هو المخابرات الصهيونية, لكن الأمر لم يكن بالوضوح الكافي كما هو هذه الأيام في جريمة اغتيال القائد العسكري في كتائب القسام "محمود المبحوح" في دبي, حيث ذكرت التقارير الصحفية وغيرها بوضوح تام أن الفاعل هو الموساد وقد سهلت له المهمة الإجرامية مخابرات بعض البلدان الحليفة للصهيونية والاستعمار في المنطقة, وقد قيل قديما إن العرب تخصي فحولها, الأمر الذي لم يعد يحتمل أي انتظار من شعوب العرب وخاصة منها تلك التي تقع تحت سلطة مثل هذه الحكومات الضالة. لكن ليكن واضحا على ضوء التجارب المؤلمة التي مررنا بها في العقدين الماضيين وما جاورهما أن المعارضة المطلوبة والواجبة لا يمكن أن تكون إلا سلمية, فالنزاع المسلح غير مقبول لما فيه من مآسي رهيبة يتعرض لها المواطنون الأبرياء, في أي بلد يقع فيه هذا النوع من الصراع أو الحرب الأهلية, إن الصراع المسلح لا يجوز إلا في حالة وجود احتلال أجنبي كما هو الأمر في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان إلخ... قد نتساءل عن نجاعة المعارضة والمقاومة السلمية, نعم إنها ممكنة وأكثر فعالية وأعمق من النزاع المسلح, وذلك بتأطير وقيادة الجماهير وتنظيمها بإحكام في أحزاب سياسية ومنظمات جماهيرية ومجتمع مدني حقيقية ومخلصة وممثلة لإرادة الشعب ومصالحه, فذلك هو السبيل الأمثل لإصلاح ما يمكن إصلاحه من نظم الحكم العربية القائمة أو استبدالها ولو بعد حين بغيرها, مما يضمن مصالح الشعوب ويمثلها أحسن تمثيل, ويقيم لها علاقات مع بلدان العالم ودوله على أساس الاحترام المتبادل وتبادل المصالح بعدل وإنصاف, لقد كان بالإمكان أن يكون هذا هو دور النخب وخاصة منها النخبة المثقفة, دور قيادة المعارضة الشعبية لتحرير الإرادة الوطنية من الهيمنة الصهيونية والغربية, لكن هذه النخب وواأسفاه خانت شعوبها, ووقعت في مستنقع الاسترزاق, فقيل عنها إنها جماعة من المرتزقة والمأجورين لدى النظم القائمة تمدحها وتنشر الضباب حول ممارساتها وتحالفها مع الصهيونية والاستعمار ضد شعوبها وأمتها, ولهذا وجب على الشعوب أن تعثر على قيادات ممكنة بين صفوفها, وقد يكون منها مثقفون نزهاء شرفاء لم ينضموا سابقا إلى فريق المرتزقة والمأجورين, وعلى بركة الله لتنطلق هذه الحركة المأمولة لإنقاذ المصير العربي من مؤامرات الصهيونية والاستعمار وحلفاؤهما من النظم العربية في المنطقة, وعلى الله قصد السبيل.

السبت، 30 يناير 2010

عن كرة القدم



عن كرة القدم والرياضة العربية
لم أكن أنوي إطلاقا العودة إلى هذا الموضوع لولا اطلاعي على ما يكتب من بعض الجيران سامحهم الله, ولا أدري إن كان هناك أمل في الشفاء من هذا الداء المسمى كرة قدم, ولو كان الأمر في حقيقته سياسة تسير بالركل, وقد سبق لي أن فصلت الأمر في مقال خصصته للموضوع. أكرر أنني لست من المهتمين بكرة القدم, وهي في صورتها العربية الراهنة ليست من الرياضة في شيء, ولا أريد أن أطيل عليكم فالمسألة معروفة ولا جديد فيها والعالم كله صار يحفظ عن ظهر قلب مهازلنا الكروية ويضحك ملء فيه سخرية وشفقة, الصديق والعدو معا, أردت فقط أن أذكر بعض الحقائق, ربما كان لها بعض الفائدة لدى الذين حباهم الله سبحانه بعقول يفكرون بها
أولا: إن مباراة الأمس بين الفريقين الجزائري والمصري لا يمكن أن تصنف في هذه الخانة, فهي ليست بالمباراة إطلاقا, ولكم أن تحضروا فريق البرازيل ذاته وتقيمون مقابلة له مع فريق من الأطفال بعد أن تطردوا من الميدان ثلث لا عبيه بل أحسن لاعبيه ومنهم الدفاع وحارس المرمى, بحيث يصبح المرور إلى التسجيل بدون أي عائق, ولكم أن تستنتجوا الباقي !!! لماذا طرد أهم عناصر الفريق الجزائري من الميدان ؟؟؟ العالم كله قريتنا الصغيرة, صار يعرف الجواب عن هذا السؤال, كما عرف ذات يوم قريب سبب إراقة دماء أعضاء من الفريق الجزائري. لقد كان من المفروض أن يسجل الفريق المصري في هذه الحالة أكثر من 40 هدفا, وليس مجرد 04 أهداف, والتي يعتبرها هؤلاء الذين يكتبون أي شيء نصرا مؤزرا, وفيهم من أتى بصور لاندهاش أنصار جزائريين وحزنهم العميق وانزعاجهم, أغلبهم من النساء, من باب التشفي, مع رفع شعارات الأشقاء, والأمة العربية الواحدة وغيرها من الكلام الحلو, أو الذي كان يوما ما كذلك. ويا ليت الأمر كان حقيقيا وجديرا بالرد على وقائع كروية سابقة. وهناك من كتب مقالات كثيرة لكي يشفي غليله, ولا أظنه وصل إلى الارتواء. إلى أين يا قوم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أليست هناك نقاط توقف وانتهاء عن هذا المسار العجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نسأل الله الهداية واللطف بهذه الأمة المسكينة
ثانيا: لقد أثبت تحكيم الأمس, أن الأفارقة عاجزون عن تنظيم كأس قاري لهم, دون أن يستعينوا - على الأقل - بحكام من العالم المتقدم الذي يعرف اللعبة ويقدر الرياضة, ويقوم بالتحكيم في ذلك الإطار, ولا يمكن استمالته مهما عظم الإغراء, ذلك لأنه متقدم ويقدر اللعبة حق قدرها على أساس أنها من الرياضة والمعيار فيها معروف ومحترم. وعليه فعلى إفريقيا أن تسند التحكيم لغيرها أو تتوقف نهائيا عن تنظيم هذا اللقاء القاري وتريح وتستريح

ثالثا: لا الجزائر ولا مصر ولأ أي بلد عربي أو إفريقي آخر بقادر على تكوين فريق كرة قدم من مستوى عالمي, وذلك هو السر في اللجوء إلى عناصر تكونت في أوروبا خاصة, وهي تمارس رياضتها في أندية كبيرة هناك, ولذلك نلجأ إليها عندما نحتاج إلى خدمات فريق وطني, في لقاءات عالمية أو قارية أو حتى ودية مع بلدان أخرى, أي كانت

رابعا: الفريق الوطني الجزائري الحالي يضم أعضاء معظمهم من هذا النوع المتكون بالخارج, في أوروبا بالذات, ويلعب في نوادي وفرق معروفة. وهذا هو السبب في إراقة دماء بعض أعضائه في لقاء القاهرة, وهو السبب أيضا في التحكيم الرفيع المستوى !!! الذي خصص لمقابلة أمس في بنغيلا بأنغولا بين الفريقين الجزائري والمصري

خامسا: إن كان هذا السلوك كرويا فهو بالتأكيد ليس رياضيا, مما يعني أننا وبدرجات متفاوتة لا نمت إلى الرياضة بصلة, وإنما نمارس أمرا ابحثوا له عن أي إسم مناسب, لكن يستحيل نسبه إلى ما يسمى رياضة, والتي تعني أساسا تربية الأجسام وتنشئتها ورعايتها وترقيتها باستمرار, حتى تصل كمالها البشري الممكن, كما حدث ذلك في التاريخ لدى الأمم التي سادت في عصورها, وكما هو الآن عند الأمم الرائدة ذات الزعامة العالمية في جميع مناحي الحياة.

سادسا: تخلفنا العام والكارثي, جعل السياسة الفاشلة في بلداننا تلجأ إلى الكرة لتحولها إلى مستثمرة سياسية مفضلة تقضي بها مآربها, ومنها إلهاء الناس عن مشاكلهم ومصائبهم ومطالبهم, لترتاح منهم ولو لبعض الوقت

سابعا:هذه الوضعية نشأت بين البلدين منذ مدة تجاوزت العقدين من الزمن, وهي في تصاعد مستمر, كلما جمعتهما منافسة كروية, وهي غالبا في إطار تصفيات المونديال أو كأس إفريقيا, ولا ينتظر توقف هذا التصعيد الجنوني ما دامت الحكومتان لا تفعلان أي شيء من أجل ذلك, لأن السلطتين هما المستفيدتين الوحيدتين من هذه الصدامات المأساوية, والتي بلغت هذه المرة درجة كبيرة من الخطورة

ثامنا: إذا استمر هذا التصعيد المؤسف, أتوقع له نتيجتان في الميدان الكروي بالتحديد:
أ- تفجير المنافسة الإفريقية واختفاؤها من الوجود نهائيا
ب - طرد الفريقين من المنافسات الخاصة بتصفيات كأس العالم, لأن هذه فيها الكبار, وهم لا يسمحون بإلغاء المنافسات العالمية, فيكون الحل هو طرد الفريقين معا كحل وحيد ممكن لهذه المشكلة المزمنة, وغير الرياضية بالمرة

تاسعا: يمكن تفهم تبادل التهنئة بين الإخوة المصريين وغيرهم بمن فيهم الجزائريين الذين أكاد أقول من واجبهم تهنئة إخوانهم المصريين على فوز فريقهم, سيما لو كانت المباراة رياضية عادية لا تشوبها أية شائبة. لكن غير المفهوم هو استفزاز أي طرف للآخر وجعله هدفا للسخرية والتشفي والانتقام وغير ذلك من الممارسات المثيرة, والمؤدية إلى ردود الأفعال وتنمية روح الكراهية والبغضاء والحقد, وما يتبع ذلك من نتائج كارثية في كل الميادين

عاشرا: أملي أن ينتبه كل من له استعداد لتفهم المصلحة العليا للأمة إلى هذه الألاعيب التي تدبر للنيل من وجودنا ذاته كأمة, وبالطبع فإذا انتهى هذا الوجود فإن القضاء علينا كأقطار واحدا بعد الآخر أمر في منتهى السهولة, وهو ما نشاهده الآن بالفعل, أفلا تعقلون؟؟؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


مقابلة أنغولا بين الفريقين

الثلاثاء، 19 يناير 2010

عن اغتيال بقايا التضامن العربي


عن اغتيال بقايا التضامن العربي

و


المباراة المفترى عليها


أعددت هذا المقال عقب تلك الأحداث المشئومة, لكني ترددت كثيرا في نشره بعد ملاحظة حساسية غريبة لدى البعض عند ذكر حقائق واقعية فجائعية, غير أن تسلسل الأحداث المدعمة لظاهرة خدمة أجندة أجنبية بما لا يترك مجالا للشك, لم يعد هناك – منذ الان فصاعدا – أي مبرر للتردد في تسمية الأشياء بأسمائها, من هذه السلسلة الجديدة, التي كانت أول حلقة فيها المباراة التعيسة
بقية المقال على الرابط

http://publienstext.blogspot.com